شرح
كما لا تكاد - يتأتى قصدها من الملتفت إلى حرمتها . وبمثل ذلك قال المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 312 المناسب في تحرير الاستدلال ان يقال إن صحة العبادة وتأثيرها اثرها ليست إلّا بمعني وقوعها قريبة من المكلف ولا يعقل التقرب بما هو مبغوض المولي فعلا وان لم نقل بالحاجة إلى الامر في وقوع العبادة قريبة حتى يعم العبادات الذاتية فان صحتها ووقوعها مقربة لا يتوقف على الامر بها لكنها تتوقف على عدم مبغوضيتها إذ المعبد ما هو مبعد لا يكون مقربا . وأورد على الكفاية أستاذنا الآملي في المنتهى ص 167 ولا يخفي ان هذا لدليل لو تم فإنما يدل على فساد العبادة في حال تنجز النهي على المكلف لأنه هو الحال الذي يكون فيه المنهي عنه مبغوضا والاتيان به مبعدا للعبد عن المولي ولا يتأتى من المكلف نية التقرب به واما المنهي عنه في حال عدم تنجز النهي عنه فلا يكون مبغوضا بالفعل ولا يكون الاتيان به مبعدا للعبد فإذا كان ذلك الفعل مشتملا على ملاك الامر والتفت المكلف اليه مع جهله بالنهي عنه جهلا يمنع من تنجزه فلا مانع من التقرب بمتعلقه في هذا الحال ولو بملاحظة الملاك والمفروض ان المدعي في محل النزاع في هذه المسألة هو كون النهي بوجوده الواقعي الفعلي دالا على فساد متعلقه سواء تنجز أم لم يتنجز وعليه يكون الدليل المذكور أخص من المدعي . وقال في المجمع ج 2 ص 81 وهذا الكلام وان كان خلاف الاجماع واللائق بشأنه مراعاة للاجماع ان يقول هنا بالفساد مطلقا ولكن حيث يقول بان الباب باب التعارض في ذلك المقام - اى على الامتناع في باب الاجتماع واختار في ذاك الباب الامتناع أيضا - لا يصح ذلك أيضا لأنه لو كان الملاك التعارض فيجب ان يقول في المقامين بالبطلان في صورة الاجتماع في العلم والجهل وهذا خلط منه . قال في ص 80 وليس المقام مثل مقام الشك في القدرة حتى يقال إنها صحيحة في صورة الجهل بالنهي لان