نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 50
التنبيه الأول : في تخصيص الثمرة ببعض الصور أو تعميمه ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص / 262 وأما ثمرة البحث فقد يقال إنها تظهر فيما إذا وقعت المزاحمة بين الواجب الموسع والمضيق وفيما إذا وقعت بين مضيقين أحدهما أهم من الآخر . وعليهما مشي إلى تمام البحث لكن يظهر من صاحب الفصول وغيره تعميم الثمرة ، قال في الفصول ص : 96 فأعلم أن جماعة زعموا أن ثمرة النزاع في الضد الخاص تظهر فيما إذا دار الأمر بين واجب مضيق وعبادة موسعة فإنه لو أتى ح بالموسع عصى وصحت عبادته بناء على القول بعدم الاقتضاء وبطلت على القول بالاقتضاء نظرا إلى انتفاء الرجحان الذي به قوام العبادة إلى أن قال ثم إن جماعة قصروا الثمرة على الصورة المذكورة ونفوها في المضيقين لأنهما إن تساويا فالتخيير وإلا تعين الأهم وامتنع الأمر بالآخر وهو ضعيف إذ ليس منشأ هذا الامتناع عند التحقيق إلا لزوم الأمر بالشيء وضده . وهذا بعينه وارد في الموسع أيضا كما سننبه عليه ووجه التفصي عنه في المقامين واحد كما سنذكره بل أقول ويظهر الثمرة في غير أوامر الشرع أيضا ممن ليس له أهلية الايجاب كأمر صاحب الدار لمن إذن له بمطلق التصرف فيها بأمر فعلى القول باقتضاء الأمر بالشئ النهى عن اضداده الخاصة يحرم عليه جميع التصرفات المضادة له ما عدا الخروج منها إذ ليس له المنع منه فيبطل لو كانت عبادة وكذا الحال بالنسبة إلى اللابس ثوب الأمر وشبهه . وأوضح من ذلك ما أشار إليه الشيخ الأنصاري في التقريرات ص 113 في تحرير محل النزاع بان إخراج الموسعين عن محل النزاع مما لا وجه له فإن الملازمة التي اثبتوها بين الأمر بالشئ والنهى عن ضده عقلية سارية في جميع الأوامر فكما أن الأمر المضيق يقتضي النهي عن ضده الموسع كذلك الامر الموسع يقتضي ذلك من غير فرق والحاكم بذلك هو العقل على القول