تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
التكليف يستلزم بطبعه كون المكلف به مقدورا لما كنا نسلم امكان اخذ ما يقتضيه الحكم قيدا في الموضوع لان الموضوع متقدم بالطبع على حكمه وهو متأخر عنه كذلك ولا يمكن اخذ ما ينشأ من المتأخر قيدا أو جزءا في المتقدم وإلّا لزم تقدم المتأخر أو تأخر المتقدم بل يكون حال ما ينشأ من الحكم حال نفس الحكم بالنسبة إلى موضوعه فكما ان نفس الحكم لا يمكن ان يكون قيدا لموضوعه كذلك ما ينشأ منه وعليه يكون متعلق الحكم غير مقيد بالقدرة . والموجود في المنتهى لأستاذنا الآملي هو بيانات المحقق العراقي على ما كان يصرح بذلك الأستاذ وانما سواه بعنوان تقريرات نفسه لبعض الجهات لكثرة المقررين درس الأساتذة فتهاون امر المقررين ورتبتهم وعلى أي قد ذكر الوجه الأول بل الثاني من الجواب أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 263 لا يخفى انه بناء على اعتبار وجود الأمر في صحة العبادة والاغماض عما سيجئ من صحة تعلق الأمر بالضدين على نحو الترتب لا مناص عن القول بفساد العبادة الموسعة المزاحمة بالواجب المضيق بناء على ما اختاره شيخنا الأستاذ من استحالة تعلق الطلب بأمر متأخر مقدور في ظرفه لأنه على ذلك لا يعقل تعلق الطلب بغير المضيق لعدم كون فرد من افراده مقدورا بالفعل فلا يعقل طلب صرف وجود الطبيعة ح ليكون انطباقه على ما اتى به في الخارج فهي قهريا واجزائه عن الاتيان بالمأمور به ثانيا عقليا ولا يفرق في ذلك بين القول بأن منشأ اعتبار القدرة في متعلق التكليف هو حكم العقل بقبح خطاب العاجز والقول بأن منشأه هو اقتضاء نفس التكليف ذلك نعم إذا كان الواجب ذا افراد عرضية وكان بعض افراده مزاحما بواجب أهم لا جميعها أو قلنا بصحة تعلق الوجوب بأمر متأخر في ظرفه كما هو المختار عندنا لصح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي امتثال الأمر بالطبيعة المقدورة بالقدرة على فرد منها بناء على