تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ان منشأ اعتبار القدرة هو الحكم العقلي المزبور لكن الفرض الأول خارج عما هو محل الكلام في المقام والثاني خلاف ما هو مختار شيخنا الأستاذ فلا وجه لما في المتن من التفصيل وتسليم ما افاده المحقق الثاني على تقدير وانكاره على تقدير آخر . وقال في ص 264 تحرك المكلف نحو الفعل وانبعاثه عن بحث المولى انما يتحقق في ظرف وصول التكليف إليه وحصول الداعي له إلى الامتثال من جهة حكم العقل بلزومه واما التكليف في نفسه فهو كما عرفت سابقا ليس إلا عبارة عن اعتبار كون الفعل على ذمة المكلف كما أن الانشاء على ما ذكرناه لا شأن له إلا أنه ابراز لذلك الاعتبار القائم بالنفس فلا مقتضى لاختصاص متعلق الحكم بالحصة الإرادية والاختيارية بل الفعل على اطلاقه متعلق الحكم سواء في ذلك المقدور وغيره نعم القدرة دخيله في حكم العقل بلزوم الامتثال ومن الواضح إن ذلك لا يقتضي اعتبارها في متعلق التكليف بوجه أصلا وقال في المحاضرات ج 1 ص 63 وعليه فلا مقتضى للالتزام بأن متعلقه حصة من الطبيعة وهي الحصة المقدورة فإن المقتضى له ليس إلا توهم أن الغرض من التكليف حيث أنه جعل الداعي فجعل الداعي نحو الممتنع غير معقول أي لغو ولكنه غفلة عن الفارق بين جعل الداعي نحو الممتنع وجعل الداعي نحو الجامع بين المجتمع والممكن والذي لا يمكن جعل الداعي نحوه هو الأول دون الثاني ، فإن الداعي نحوه من الوضوح بمكان فالنتيجة يصح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الأمر بالطبيعة فالصحيح ما ذهب إليه المحقق النائيني من تحقق الثمرة إلخ . وفيه لا يجتمع ذلك مع كون الحكم على نحو القضايا الحقيقية وأنه يكون الحكم فعليا عند فعلية شرائطه فهل يكون له القدرة أوليس له القدرة كيف يتحقق الحكم على الجامع بينهما وما يجعل في ذمة المكلف الحكم المقدور أو غير المقدور . بقي فيه تنبيهات :