تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
والشخصية . وعلى أي ذكرناه لأجل التذكر . وأورد عليه أولا أستاذنا الآملي في المنتهى ص 82 قال أما في توجيه المحقق فلانه وإن سلمنا كون القدرة شرطا عقليا في جواز التكليف لا قيدا في المكلف به وسلمنا صحة الشرط المتأخر واخترنا أن المكلف به وهو طبيعي العمل لا فرده لكن العقل لا يجوز تعلق التكليف بالطبيعى إلا من الناحية التي يرى المكلف قادرا فيها عليه فإذا فرضنا أن المكلف قادر على الطبيعي من بعض نواحيه عاجز عنه من ناحية أخرى فالعقل لا يصحح التكليف بذلك الطبيعي باعتبار جميع نواحيه لان انبساط التكليف عليه كذلك لغو قبيح فلا محالة يكون المكلف به حصة منه وعليه لا يكون المأتي به حال المزاحمة فردا لتلك الحصة ليتحقق الامتثال به وأورد عليه ثانيا المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 263 وقال وفيه ان ما ذكره أي المحقق إنما يتم بناء على أن يكون منشأ اعتبار القدرة شرطا للتكليف هو قبح تكليف العاجز إذ عليه يمكن أن يقال الموسع بما أنه مقدور في الفرض المزبور ولو بالقدرة على فرد منه لا يكون التكليف به قبيحا وبما أن انطباقه على الفرد المزاحم قهري يكون أجزاؤه عقليا ، وأما إذا بنينا على أن اعتبار القدرة إنما هو الاقتضاء نفس التكليف ذلك لا لحكم العقل بقبح تكليف العاجز ضرورة أن الاستناد إلى أمر ذاتي سابق على الاستناد إلى أمر عرضى فلا يمكن تصحيح الفرد المزاحم بذلك أصلا . توضيح ذلك أن الآمر إنما يأمر بشيء ليحرك عضلات العبد نحو الفعل بالإرادة والاختيار بجعل الداعي له إلى ترجيح أحد طرفي الممكن وهذا المعنى بنفسه يستلزم كون متعلقه مقدورا لامتناع جعل الداعي نحو الممتنع عقلا أو شرعا وعليه فالبعث لا يكون إلّا نحو المقدور فتخرج الافراد غير المقدورة عن حيز الطلب فالفرد المزاحم وإن كان من أفراد نفس الطبيعة إلا أنه ليس من أفرادها بما هي مأمور بها ومتعلقة للطلب ليكون
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 46 | السيد عباس المدرسي اليزدي