تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
فيما إذا تعلق الأمر والنهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وان كان بينهما عموم مطلق - أي كالانسان والضاحك - وهنا فيما إذا اتحدتا حقيقة وتغايرتا بمجرد الاطلاق والتقييد بان تعلق الأمر بالمطلق والنهي بالمقيد ، كصل ولا تصل في الدار المغصوبة ، وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 411 ولكنه فاسد لما عرفت من اختلاف المباني والمشارب في الجواز إذ نقول ح بعدم تماميته على جميع المشارب المزبورة حتى مشرب مكثرية الحدود إذ عليه يجري هذا النزاع ولو مع اتحاد المتعلقين حقيقة كقوله صل ولا تصل في مكان كذا ، حيث تكون الصلاة ح ببعض حدودها تحت الامر وببعض حدودها الأخرى تحت النهي ، ومن ذلك قلنا بعدم احتياج مثل هذا المسلك إلى اختلاف العنوانين بحسب الجهة والمنشأ كما في مسلك تعدد الجهة وأنه يكتفى فيه بمجرد اختلاف انحاء حدود شيء واحد وجهة فاردة ، وهو الصحيح أيضا .

الوجه الثاني :

ذكر في الكفاية ج 1 ص 234 الفرق بين هذه المسألة - أي اجتماع الامر والنهي - ومسألة النهي في العبادات هو أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل هي أن تعدد الوجه - أي الصلاة - والعنوان - أي الغصب - في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد أو لا يوجبه - أي التعدد - بل يكون حاله حاله فالنزاع في سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر لاتحاد متعلقيهما وجودا أو عدم سرايته لتعددهما وجها - أي يكون النزاع في أصل ثبوت الأمر والنهي في حال الاجتماع - وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى فان البحث فيها في أن النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه إليها ، نعم لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ، والجواب عنه أولا ما ذكره المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 262 لا يخفى عليك أن الجهة التي يناط بها وحدة الموضوع وتعدده هي