تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أم لا ، والظاهر ( 1 ) أن الغرض من الفساد عدم ترتب الأثر المقصود منه من سقوط القضاء والإعادة عند الفقيه ( 2 ) في غير المعاملات وعدم ترتب النتيجة المقصودة بانشائه في المعاملات ( 3 ) كما ( 4 ) أن
شرح
( 1 )

الأمر الأول في بيان المراد من الفساد في العنوان

وتوضيحه قد تقدم وأشار إليه في الكفاية وغيرها وأستاذنا الآملي في المنتهى ص 165 ثم إن المراد بالصحة والفساد في محل النزاع هو كون الشيء وافيا بالأمر المطلوب حصوله به ويقابله الفساد وهو كون الشيء غير واف بالأمر المطلوب حصوله به ولا ريب في أن الصحة في العبادات والمعاملات لها آثار تترتب عليها كما أن الفساد موجب لانتفاء جميع تلك الآثار وكل من يتعلق له غرض بالصحة فيهما يعرفها ويشير إليها بالأثر الذي يهمه من آثارها المختلفة ، كما أنه يعرف الفساد بعدم ترتب ذلك الأثر على الموجود الفاسد . ( 2 ) مثلا الفقيه يهمه من صحة العبادة اسقاط المأتي به منها للقضاء أو الإعادة فلهذا عرفها بأن الصحيح هو ما أسقط القضاء والإعادة . ( 3 ) وفي المعاملات بما أن الغرض المقصود ترتيب النتيجة عليها بانشائها فإن لم يترتب عليها شرعا كان فاسدا كالتمليك والتملك في البيع والزوجية في النكاح ونحوهما . ( 4 )

الأمر الثاني الفرق بين هذه المسألة وهي النهي المتعلق بالعمل والمسألة السابقة وهي اجتماع الأمر والنهي

فيه عويصة جدا ، وذكروا في الفرق بينهما وجوها :

الوجه الأول :

ذكر في الفصول ص 141 ، اعلم أن الفرق بين المقام والمقام المتقدم هو أن الأمر والنهي هل يجتمعان في شيء واحد أو لا ، أما في المعاملات فظاهر - أي لعل الوجه فيه أنه لا مجال لاحتمال الفساد في المعاملة مطلقا لو كانت من صغريات مسألة الاجتماع بخلاف العبادة فإنها قد تكون فاسدة فيحتاج إلى ابداء الفرق بين المسألتين - وأما في العبادات فهو أن النزاع هناك