شرح
في صحة التقرب بذيه إذا لم يردع عنه . وفي الأجود ج 1 ص 262 وغيره أيضا وأورد المحقق الثاني على إنكار الثمرة في صورة مزاحمة الموسع بالمضيق ما قد أوضحه جماعة من المحققين ممن تأخر عنه بما حاصله أن الأمر بالشيء إذا كان مقتضيا للنهي عن ضده فلا محالة يكون الفرد المزاحم من الواجب الموسع منهيا عنه فيقيد به إطلاق الأمر به كما هو الحال في غير المقام من بقية موارد النهى عن العبادة واجتماع الأمر والنهي بناء على تقديم جانب النهى فلا محالة يقع فاسدا بناء على عدم كفاية الاشتمال على الملاك في الصحة ، وأما إذا بنينا على عدم الاقتضاء فغاية ما يقتضيه الأمر بالمضيق هو عدم الأمر بهذا الفرد المزاحم لعدم القدرة على الاتيان به شرعا وهو في حكم عدم القدرة عليه عقلا وذلك لا يقتضى الفساد بداهة إن الوجوب إنما يتعلق بصرف وجود الطبيعة لا بخصوصية أفرادها ليرجع التخيير بينها إلى التخيير الشرعي فملاك الامتثال إنما هو انطباق المأمور به على الفرد الخارجي لا كون الفرد بشخصه مأمورا به وح فبما أن الواجب الموسع له أفراد غير مزاحمة وصرف وجود الطبيعة مقدور للمكلف يصح تعلق الأمر به من المولى إذ لا مزاحمة بينه وبين الواجب المضيق وإنما المزاحمة بين المضيق والفرد المزاحم من الموسع وإذا كان صرف وجود الطبيعة مطلوبا للمولى وكان انطباقه على الفرد المزاحم قهريا فيتحقق به الامتثال قهرا ويكون مجزيا عقلا وبالجملة حال الفرد المزاحم حال غيره من الافراد فكما أن ملاك الامتثال فيها هو انطباق المأمور به عليها لا كون أنفسها مأمورا بها كذلك يكون الملاك في الفرد المزاحم هو الانطباق المذكور أيضا ، لا يخفى أنه قبل أن نذكر جواب المحقق الثاني نشير إلى جهة وهي إن القدرة شرط عقلي أم شرعي ، ذكر القائد الخميني في التهذيب ج 1 ص 244 وعليه غيره من الأساتذة أيضا وعلى أي قال : إن الأحكام الشرعية غير مقيدة بالقدرة لا