تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
نقول ( 1 ) في الصورة المزبورة أيضا بمقتضى ما ذكرنا ان له بقائه بمقدار زمان خروجه والاتيان بمقدار من الصلاة ( 2 ) كاملا واتيان البقية في الزائد عن هذا الزمان ناقصا في حال المشي ( 3 ) . وتوهم ( 4 ) ان في هذا الزمان كان الغصب مبعدا في حقه مع تمكنه
شرح
للمكان في تلك الساعة بين حال سكونه وبقائه وبين حال حركته وخروجه كان له اختيار البقاء في تلك الساعة وجعل كونه كونا صلاتيا نعم في فرض اختيار البقاء يلازم بقائه فيه الغصب الزائد في الساعة الثانية ولكن مجرد ذلك غير مقتض للنهي عن كونه البقائي في الساعة الأولي كي يفع بذلك مبعدا له الا على القول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده . ( 1 ) فيأتي بالصلاة المركب من الناقص والتام . ( 2 ) فيأتي بمقدار من الزمان التي يكون بمقدار الخروج الصلاة الكامل لابثا في الغصب لان مدة الخروج مما اضطر اليه المكلف بمقداره ويجوز له ان يصرف هذه المدة في اللبث . ( 3 ) وبقية الصلاة يأتيها ماشيا في حال الخروج كما عليه المشهور لأنه يصح الصلاة في حال الخروج كما تقدم . ( 4 ) هذا التوهم في بيان ترجيح ما عليه المشهور من الصلاة في حال الخروج راكعا وساجدا ايماء دون مزج الكامل والناقص فإنه باطل وذلك لان مقدار من الزمان يكون الغصب مبغوضا ومبعدا وهو الزائد على زمان الخروج ويكون متمكنا من ترك ذلك بالصلاة في حال الخروج فيتعين ذلك وتوضيحه قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 447 اللهم إلّا ان يمنع عما ذكرنا بالمنع عن أصل جواز تطبيق اضطراره على الكون البقائي بدعوى انه انما يكون له الخيار في تطبيق اضطراره على اي فرد شاء فيما لمم يكن هناك ما يقتضي تعين تطبيقه على فرد خاص وإلّا فلا مجال لتطبيقه الا علي ما تعين تطبيقه عليه وفي المقام حيث ما كان يستتبع الكون البقائي لازدياد الغصب فقهرا مثل هذا المعني موجب لترجيح الكون الخروجي عليه بحكم العقل ومعه يتعين تطبيق اضطراره عليه لا على الكون البقائي .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 457 | السيد عباس المدرسي اليزدي