اللازم فتوهم ( 1 ) وجوب التخلص ح شرعيا بل ومحسّنا بحسن ملزم عقلي ( 2 )
شرح
( 1 ) الجهة الثالثة : ذكر وجهين لكون وجوب الخروج شرعيا وكليهما باطل الوجه الأول ما ذكره المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 379 فلا مناص عن الالتزام بكونه داخلا تحت قاعدة أخرى اعني بها قاعدة وجوب رد مال الغير إلى مالكه فكما يجب رد المغصوب إلى مالكه في غير المقام يجب رده إلى مالكه في المقام أيضا والخروج بما انه تتحقق به التخلية بين المال ومالكه التي بها يتحقق الرد في غير المنقولات يكون واجبا لا محالة . وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ونعم الجواب ج 1 ص 379 لا يذهب عليك ان وجوب التخلية بين المال ومالكه لا يستلزم وجوب الحركات الخروجية المتوقف عليها الكون في خارج الدار لأنها ليست معنونة بعنوان التخلية قطعا ضرورة انها تصرف في مال الغير بدون اذنه ومصداق للغصب كما عرفت فكيف يعقل كونها مصداقا لعنوان التخلية المقابل لعنوان الاشغال فغاية الامر ان العقل يرشد إلى اختيارها حذرا من الوقوع في الغصب الدائمي دفعا للافسد بالفاسد ، الوجه الثاني ما في المتن من باب وجوب التخلص شرعا قال الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 153 والأقوى كون مأمورا به فقط - لنا على كون الخروج مأمورا به ان التخلص عن الغصب واجب عقلا وشرعا ولا شك ان الخروج تخلص عنه بل لا سبيل اليه الا بالخروج فيكون واجبا على وجه العينية .
( 2 ) لما عرفت مما ذكره عقلا وشرعا لكونه ذات رجحان وحسن كذلك وبذلك يعترف صاحب الكفاية أيضا قال فيها ج 1 ص 266 لكنه لا يخفي ان ما به التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل وان كان قبيحا ذاتا إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره .