شرح
موجب لسقوط النهي عنه فيه وعليه يكون الواجب على المكلف ح هي صلاة المضطر اعني بها الصلاة جالسا موميا لان الصلاة لا تسقط بحال قلت لا ريب في الكبرى واما الصغرى وهي ان صلاة المختار تستلزم تصرفا في المكان أكثر من صلاة المضطر فهو توهم محض لان صلاة المختار لا تستلزم تصرفا في المكان أكثر من كون الانسان فيه وهو نفس الكون الذي اضطر اليه المكلف فما يشغله الانسان من المكان في حال قيامه لا يزيد على ما يشغله في حال جلوسه وكذا ما يشغله في حال ركوعه وسجوده لان المحتاج إلى الحيز هو جسم الانسان وهو في حال الجلوس لا ينقص عنه في حال القيام أو في حال الركوع أو السجود هذا عقلا واما عرفا فعدم استلزام صلاة المختار للتصرف في المكان أكثر من التصرف بصلاة المضطر أوضح من ذلك بشهادة الوجدان . وكان هذا التوهم من المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 373 قال إن الاعتبار في صدق التصرف الزائد على قدر الضرورة انما بنظر العرف لا بالدقة الفلسفة اي يقال يشغل مقدارا معينا من الحيّز على كل حال - ولا ريب في أن الركوع والسجود بعد ان عرفا من التصرف الزائد فلا يكون الاضطرار إلى الغصب موجبا للترخيص فيهما فلا بد من الاقتصار على الايماء بد لا عنهما ، وقد عرفت الجواب عنه وأجاب بمثل ذلك أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 373 الظاهر أن المكلف إذا كان مضطرا إلى المكث في المكان المغصوب لا يفرق الحال بين ان يكون راكعا أو ساجدا فيه وان يكون قائما فيه فكما ان الركوع أو السجود تصرف فيه كذلك القيام تصرف فيه أيضا فلا وجه ح للقول بلزوم الاقتصاد على الايماء بدلا عن الركوع والسجود واما دعوى انهما يعدان بنظر العرف من التصرف الزائد فهي دعوى بلا بينه وبرهان ، وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 444 وأما لو كان الغصب هو خصوص الأرض دون الفضاء فمقتضى القاعدة في هذا الفرض هو تقليل الغصب مهما أمكن ولازمه هو وجوب الاتيان بالصلاة ح قائما موميا لسجوده نظرا إلى ما يلزم من وضع