شرح
جبهته على الأرض من الغصب الزائد بل ذلك أيضا هو الذي يقتضيه الجمع بين ما دل على أن الصلاة لا تترك بحال وبين ما دل على حرمة التصرف في مال الغير بل ولولا استلزام العسر والحرج لكان اللازم هو الاقتصار في قيامه على رجل واحد من جهة كونه أقل تصرفا من القيام على رجلين ومن ذلك ظهر الحال في فرض كون الغصب هو خصوص الفضاء دون الأرض حيث إن اللازم بمقتضى القاعدة هو وجوب الاتيان بصلاته مستقليا على ظهره جمعا بين ما دل على أن الصلاة لا تترك بحال وبين عموم حرمة التصرف في مال الغير هذا ولكن ظاهر الأصحاب هو وجوب الاتيان بصلاة المختار عند كون الاضطرار لا عن سوء اختياره حيث إن ظاهرهم هو عدم الفرق بين فرض كون الغصب مجموع الفضاء والأرض وبين كونه خصوص الأرض أو الفضاء وان له في جميع الفروض المزبورة الاتيان بالصلاة التامة الاجزاء والشرائط ولعل ذلك منهم لمكان قيام السيرة على كونه مختارا ح في قيامه وقعوده واضطجاعه واستلقائه مع ما يلزم من العسر والحرج من بقائه على كيفية واحدة من القيام أو القعود كما أنه يشهد لذلك أيضا خلو كلمات الأصحاب عن التعرض ح لمقدار الجائز من الحركات والسكنات وإلّا لكان اللازم عليهم التعرض لذلك وبيان مقدار الجائز من الحركات والسكنات خصوصا فرض كون الغصب هو الأرض خاصة دون الفضاء أو العكس هذا ولكن مع ذلك في غير الصورة الحرجية يشكل الحكم بجواز الاتيان بصلاة المختار حتى في فرض غصبية الأرض وإباحة المكان في قبال عموم حرمة التصرف في مال الغير خصوصا مع امكان حمل كلامهم على ما هو الغالب من فرض غصبية الأرض والقضاء معا كإمكان منع قيام السيرة أيضا على الاطلاق على كونه مختارا في الحركات والسكنات حتى في غير صورة الحرجية فتأمل ثم إن هذا كله في فرض العلم ببقاء اضطراره إلى آخر الوقت . وما أورده على السيرة غير تام واطلاقات الاضطرار محكم في جميع الفروض .