عدم تمكنه من الخروج ( 1 ) ويكفي للتقرب به أيضا اتيانه بقصد التوصل به إلى غرض المولي كما عرفت نظيره في الجاهل ( 2 ) ولا يمكنه في المقام التقرب بأمره ورجحانه ( 3 ) إذ مر أن مبغوضية ( 4 ) العمل لا يرتفع بطروا الاضطرار عليه كما لا يخفي وتوهم ان ( 5 ) العمل وان كان مرجوحا فعلا ولكن له رجحان فاعلي
شرح
( 1 ) فلا اشكال أيضا حيث إن له ح الاتيان بالصلاة في الغصب بما لها من الاجزاء والشرائط نظر إلى معلومية عدم استلزام صلاته ح لزيادة تصرف في الغصب غير ما اضطر اليه وهذا واضح بعد وضوح عدم التفاوت في شاغليته للمكان بين حالة سكونه وحركته وقيامه وقعوده .
( 2 ) قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 151 والتحقيق يقضي في هذه الصورة بجواز الصلاة على النحو المشروع في حق المختار سواء قلنا بالجواز أم بالامتناع وتقديم جانب النهي والسر في ذلك ما عرفت آنفا من أن المجمع على الجواز وعلى الامتناع يكون واحدا لملاك الامر وبما ان المكلف مضطر إلى الغصب يكون النهي عنه ساقطا فلا محالة يكون المجمع ح صالحا للتقرب به .
بقصد التوصل أو بالرجاء بل مطلقا بأمر كما سيأتي .
( 3 ) هذه إشارة إلى الاشكال المتقدم وملخصه ان العبادة لاحتياجها إلى قصد القربة لا بد من الامر الفعلي القائم بالعمل وغير متحقق في المقام .
( 4 ) والوجه في ذلك هو ترجيح جانب النهي ومبغوضية العمل ولا يرتفع في حال الجهل بل باق كذلك والامر ليس بفعلي وان كان الملاك باق كما مر .
( 5 ) تقدم أيضا الجواب الأول عن هذا الاشكال بأنه يمكن ان يؤثر المصلحة المهمة في حسن الفعل من حيث صدوره عن الفاعل عند الجهل وسقوط النهي فيتبعه الامر الفعلي فيتقرب بداعي امره .