شرح
ترك القتل وترك الحرام واجب انتهى وما عداهما مما نقل كما في مختصر الحاجبي فهو تأويل إلخ . وقال في القوانين المباح يجوز تركه خلافا للكعبى فإنه قال بوجوب المباح والمنقول عنه مشتبه المقصود إلى أن قال والمنقول عنه في دليله وجها أحدهما : إن ترك الحرام واجب وهو متلازم الوجود مع فعل من الافعال فكل ما يقارنه فهو واجب لامتناع اختلاف المتلازمين في الحكم وثانيهما : إنه لا يتم ترك الحرام إلا بإتيان فعل من الافعال وهو واجب فذلك الفعل أيضا واجب لان ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . وقال في الفصول ص 91 .
وأعلم أن المقالة المنقولة عن الكعبي في المقام لا يخلو عن نوع إجمال إلخ .
وزاد الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات وجها ثالثا قال ص 122 وثالثها إن ترك الحرام عين فعل المباح فوجوب تركه ليس إلا وجوب فعل المباح إلخ . وهذه الوجوه الثلاثة تقدم بطلانها من المقدمية والتلازم والعينية وذكر المحقق النائيني الاستدلال الثاني المزبور في الأجود ج 1 ص 261 . وقال بقي الكلام فيما ذهب إليه الكعبي من القول بانتفاء المباح وهذا القول مبتن على مقدمتين الأولى :
توقف ترك الحرام على فعل من الافعال الوجودية بدعوى استحالة خلو المكلف عن فعل من الأفعال الاختيارية الثانية احتياج الحادث في بقائه إلى المؤثر فيترتب عليهما إن ترك الحرام يتوقف حدوثا وبقاء على إيجاد فعل من الأفعال الاختيارية فيكون واجبا بالوجوب المقدمي فلا يمكن فرض مباح في الخارج ويرد عليه أن المقدمة الأولى ممنوعة بداهة أن الحرام بما أنه من الأفعال الاختيارية يكفى في عدمه وجود الصارف وعدم الإرادة فلا يكون موقوفا على إيجاد فعل آخر وإنما يكون ملازما له في الخارج بل يمكن فرض خلو المكلف عن تمام الافعال الإرادية لعدم تعلق إرادته بها وأما اتصافه في هذا الحال بالسكون لا محالة فإنما هو من باب الاتفاق لا من جهة صدوره منه بالإرادة