شرح
العرف فإن العرف يرى أن أحد النقيضين إذا كان محبوبا كان نقيضه مبغوضا مثلا إذا كان وجود الشيء محبوبا كان عدمه مبغوضا بنظر العرف وليس الأمر كذلك في الشيء ولوازمه ومقارناته فإن الشيء إذا كان محبوبا لا يقتضى حبه ان يكون مقارنة في الوجود أو ملازمة محبوبا ليكون نقيض ذلك المقارن أو الملازم مبغوضا لهذا ، قيل باقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن نقيضه في الأول دون الثاني .
وأما ثانيا فإنه إذا تنزلنا وقلنا بأن حب الشيء يستلزم سراية الحب إلى مقارنة أو ملازمة فلا موجب لحصر هذا الاقتضاء في الضدين اللذين لا ثالث لهما لان الملاك الموجب للاقتضاء المزبور هي الملازمة أم المقارنة في الوجود وهذا الملاك متحقق في كل ضد مع عدم ضده سواء كان لهما ثالث أم لم يكن إذ لا دخل لعدم الثالث في الملاك المزبور كما لا يخفى . وأورد بمثل ذلك استاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 253 ثم لا يخفى أنه على تقدير تسليم الدلالة الالتزامية في الضد الخاص فيما إذا لم يكن للضدين ثالث لا بد من تسليم الدلالة فيما إذا كان للضدين ثالث أيضا ضرورة أن ملاك الدلالة على النهى إنما هو استلزام وجود الشيء لعدم ضده وهو أمر يشترك فيه جميع الاضداد . وأما استلزام عدم الشيء لوجود ضده المختص بما إذا لم يكن للضدين ثالث فهو أجنبي عن الملاك المزبور بالكلية فما أفيد في المتن من تسليم الدلالة في الضدين اللذين ليس لهما ثالث في إنكارها في الضدين اللذين لهما ثالث لا يمكن المساعدة عليه أصلا . ولكن أفاد استاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 305 . أما التلازم قال كما أنه موجود في الذين لا ثالث لهما يقينا فالكبرى وهي لزوم كون المتلازمين في الوجود متوافقين في الحكم مما هو واضح البطلان لان مناط الحكم ربما يكون في أحدهما دون الآخر فيكون وجوده في