شرح
فاقد الملاك جزافا إلى أن قال ومما ذكرنا ظهر عدم تمامية ما احتمله شيخنا الأستاذ في الضدين الذين ليس لهما ثالث من أن وجوب أحدهما ملازم عرفا كالحركة مثلا لوجوب عدم الآخر كالسكون ولعل السر في هذا التوهم هو أن غالب موارد الضدين الذين لا ثالث لهما من قبيل العدم والملكة وقد اشتبهوا في تسميتهم إياها بالضدين فحينئذ يكون داخلا في القسم الأول أي النهى عن ضده العام كما تقدم . وأورد عليه استاذنا الخوئي في المحاضرات ج 3 ص 39 قد ظهر أن الأمر كذلك في النقيضين والمتقابلين بتقابل العدم والملكة كالتكلم والسكوت فإن اعتبار الشارع الفعل على ذمة المكلف لا يستلزم النهى عن نقيضه واعتبار عدمه كما أن اعتبار الملكة في ذمة المكلف لا يستلزم النهى عن عدمها فالامر بالإزالة مثلا كما لا يستلزم النهى عن الصلاة المضادة لها كذلك لا يستلزم النهى عن نقيضها وهو العدم البديل لها ضرورة أن المتفاهم منه عرفا ليس إلا وجوب الإزالة في الخارج لا حرمة تركها ولذلك قلنا إن كل حكم شرعي متعلق بشيء لا ينحل إلى حكمين أحدهما متعلق به والآخر بنقيضه إلخ . فلا تقتضي بشيء من الوجوه عن النهى عن ضده الخاص ولا النقيض ولا العدم والملكة أصلا نعم في الضد العام تقدم .
في شبهة الكعبي