تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
الظهور الثاني عن الحجية بسقوط الظهور الأول عنها لان كل ظهور هو بنفسه حجة مستقلة عند العقلاء والظهور الأول انما هو بنفسه واسطة في ثبوت الظهور الثاني لا بما أنه حجة يكون واسطة في ثبوته حتى يوجب سقوطه عن الحجية انتفاء الظهور الثاني ولا ريب في أن الكلام الظاهر في معنى لا يخرج عن ظهوره فيه بسقوطه عن الحجية لدليل منفصل أقوى منه ، وهو الذي اخذه من المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 438 ولكن يدفع هذا الاشكال بأنه انما يتم ذلك فيما لو كان حكم العقل باشتراط القدرة في الارتكاز بمثابة يكون من القرائن الحافة بالكلام الكاسرة لظهور اللفظ نظير قرينة الحكمة فإنه ح كما أفيد لا يبقى مجال الكشف عن وجود الملاك والمصلحة من اطلاق الخطاب لان دلالة الخطاب والهيئة على قيام المصلحة في المتعلق لما كانت بالالتزام كانت فرع دلالته على فعلية التكليف وبعد سقوط دلالته على فعلية التكليف بمقتضى القرينة العقلية فقهرا لا يبقى له الدلالة على قيام المصلحة أيضا إلّا في حال القدرة ولكن ذلك في محل المنع جدا بل نقول بأنه من قبيل القرائن المنفصلة الغير الكاسرة لظهور اللفظ وان مانعيته انما هو عن حجيته لا عن أصل ظهوره وعليه نقول بأن القدر الممنوع بحكم العقل ح انما هو حجية الخطاب بهيئته في فعلية التكليف في حال العجز وعدم القدرة فيبقى ظهوره في الدلالة على قيام المصلحة في المتعلق على الاطلاق على حاله فيؤخذ بظهوره ذلك ويحكم بوجود الملاك في متعلق الخطابين على الاطلاق حتى في المجمع - إلى أن قال - ومما ذكرنا ظهر أيضا عدم صحة مقايسة هذا الحكم العقلي في المقام بمثل قرينة الحكمة التي هي من الارتكازيات في مقام المخاطبات في كونها موجبة لانصراف الهيئة إلى صورة القدرة وعدم العجز وذلك فان قرينة الحكمة بملاحظة كونها من شؤون اللفظ في مقام المخاطبات تعد من قبيل القرائن