التقريب في اثبات الاقتضاء في العنوانين ( 1 ) .
شرح
لكن فيه أنه يعترف بأن الاطلاق يكشف عن وجود المصلحة والمفسدة فيه فيكون من التزاحم وسيأتي الكلام فيه إنشاء اللّه تعالى فلنرجع إلى ما كنا فيه إن قلت إذا سقط الخطاب فعلية وانشاء في مورد التزاحم كما هو المفروض وذلك بمقتضى حكم العقل بتخصيص فعلية التكليف بحال القدرة ، فبما ذا يستكشف وجود الملاك والمصلحة في المتعلق على الاطلاق حتى يحكم بوقوع التزاحم بينه وبين الملاك الآخر قلت هنا تقريبين لجواب ذلك .
( 1 ) وإن شئت توضيح هذا التقريب ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 131 والصحيح في الاستدلال على تحقق الملاك في متعلق الخطاب وإن سقط الخطاب بالعجز هو التمسك بظهور الخطاب في تحقق الملاك ، بيان ذلك أن الخطاب بأمر ما مطلق غير مقيد بالقدرة لفظا يشمل باطلاقه القادر والعاجز ، وكما يكون الخطاب ظاهرا في هذا الاطلاق مطابقة كذا يكون ظاهر بالالتزام في إرادة متعلقه من القادر والعاجز أيضا وإن متعلقه محبوب لمنشئ الخطاب وأنه مشتمل على ملاك يقتضي انشاء الخطاب به مطلقا ولا ريب في أن ظهور الخطاب في هذه الأمور بالمطابقة والالتزام حجة عند العقلاء وكما لا يسقط ظهوره في شيء من هذه الأمور عن الحجية إلّا بحجة أقوى منه ، كذا لا يستلزم سقوط ظهوره في شيء من هذه الأمور عن الحجية سقوط ظهوره في الباقي عن الحجية فإذا فرض أن الدليل العقلي قيد اطلاق الخطاب بالقدرة فسقط ظهوره في شمول العاجز عن الحجية لم يكن ذلك التقييد موجبا لسقوط ظهوره في اشتمال متعلقه على الملاك مطلقا ولو في حال العجز عن الحجية لعدم الدليل المزاحم لهذا الظهور وكون ظهور الخطاب في اشتمال متعلقه على ملاك يقتضيه في طول ظهوره في الاطلاق الشامل للقادر والعاجز لا يقتضي سقوط