ومنها ( 1 ) ان مقتضي اطلاق الخطابين ( 2 ) شمول الحكم بجميع مباديه ( 3 ) للمجمع غاية الأمر لا بد من رفع اليد عن حجيّة هذا الظهور في فعلية الإرادة والكراهة مطلقا ( 4 ) بل عن فعلية المحبوبية
شرح
( 1 ) الرابعة تعرض لذلك صاحب الكفاية وغيره قال فيها ص 241 ج 1 انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا حتى في مورد التصادق والاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى كما يأتي تفصيله واما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك فلا يكون من هذا الباب ولا يكون مورد الاجتماع محكوما إلّا بحكم واحد منهما إذا كان له مناطه أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد منهما قيل بالجواز أو الامتناع . فالنزاع في المقام مختص بما إذا كان العنوانان المجتمعان في وجود واحد واجدا أحدهما لملاك الامر والآخر لملاك النهي وإلّا فان فقد المقتضي لهما أو لأحدهما فلا مجال لاجتماع واما الكاشف عن ذلك .
( 2 ) قال المحقق الماتن الكاشف عن ذلك هو اطلاق الخطابين وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 242 أنه قد عرفت أن المعتبر في هذا الباب أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها والنهي عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع فلو كان ما دل على ذلك من اجماع أو غيره فلا اشكال ولو لم يكن إلّا اطلاق دليلي الحكمين ففيه تفصيل . وسيأتي .
( 3 ) ومقتضى هو شمول الحكم للمجمع من الإرادة والكراهة والعزم والمصلحة والمفسدة وسائر مباديه وكذا مراتبه على القول به .
( 4 ) لكن قد تقدم مفصلا أنه لا بد من رفع اليد عن حجية هذا الظهور والاطلاق بالنسبة إلى الإرادة الفعلية والكراهة الفعلية لتضاد الاحكام وانما الكلام في المحبوبية والمبغوضية أما على القول بالجواز فنعم على ما تقدم فيكون محبوبا بمرتبة من الوجود ومبغوضا بمرتبة أخرى .