إذ ( 1 ) بعد اتصال أحدهما بالآخر خصوصا مع تبعيّة أحدهما
شرح
( 1 ) الوجه لتعين التقريب الأول ما ملخصه أن المادة والهيئة متصلان ويتبع إحداهما للأخرى ولا ينفك اطلاق أحدهما لاطلاق الآخر عرفا إلّا أن يقوم قرينة على ذلك بل لا أقل يكون اطلاق أحدهما كالمادة تابعة لاطلاق الهيئة فإنه لا يمكن أن تكون المادة مطلقة والهيئة مقيدة فإن تقييدها يلازم قهرا تقييد المادة فوجوب الحج لو كان مقيدا بالاستطاعة فاصل الحج قهرا يكون مقيدا به لكونه بعد الاستطاعة في حجة الاسلام فمن هذه الناحية اطلاق المادة مخدوشة لاحتمال تقييد الهيئة بعدم المزاحم وبمثل ذلك ذكر الجواب عن التقريب أستاذنا الآملي في المنتهى ص 131 بقوله لأن الاطلاق الدال على عدم اعتبار القيد لا يتم إلّا باجتماع مقدمات الحكمة التي من جملتها خلو الكلام أو المقام عما يمكن أن يكون قرينة على إرادة القيد المحتمل دخله ولا ريب في أن الكلام أو المقام غير خال من ذلك لأنا قد بينا أن التحقيق هو أن وجود الخطاب الانشائي فضلا عن الفعلي مشروط بالقدرة على امتثاله وقد أشرنا إلى أن عمدة ما يدل على تحقق أصل الملاك في متعلق الخطاب هو نفس الخطاب فإذا صح الاستدلال بالخطاب على وجود أصل الملاك في متعلق الخطاب صح الاتكال عليه وجعله قرينة على مقدار سعة الملاك إذ يجوز عقلا أن يكون ملاك الخطاب بقدر نفس وجود الخطاب لا أزيد منه كما أنه لا يمكن أن يكون انقص منه ومع هذا كله لا يمكن فصول الاطلاق المزبور بالضرورة ، وعلى أي حال ينسب هذا الوجه المحقق العراقي إلى قيل قال المحقق المزبور في النهاية ج 1 ص 439 من دون احتياج إلى التشبث باطلاق المادة - كي يقال بأن المادة بعد ما اخذت موضوعة للهيئة في الخطاب فمقتضى طبع الموضوعية هو كونها سعة وضيقا بمقدار سعة الهيئة وضيقها وح فمع تضيق دائرة الهيئة واختصاصه بحال القدرة وعدم العجز لا يكون للمادة سعة اطلاق في قبال الهيئة العارضة لها حتى يتشبث باطلاقها .