تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح

الأمر الثامن : [ في الفرق بين الضدين الخاصين الذين لهما الثالث وبين ما لا ثالث لهما ]

وقع الكلام في ثبوت الفرق بين الضدين الخاصين الذين لهما الثالث وبين ما لا ثالث له في الاقتضاء وعدمه ذهب المحقق العراقي إلى الثاني ، قال في النهاية ج 1 ص : 365 وعليه فلا مجال لا ثبات حرمة فعل الضد حتى يترتب عليه فساده إذا كان عبادة لا بمناط التلازم ولا بمناط المقدمية خصوصا على ما تقدم منا في البحث المتقدم من تخصيص الوجوب بالمقدمة الموصلة فإنه على المقدمية أيضا حينئذ لا يكاد اتصاف فعل الضد المقرون بوجود الصارف بالحرمة الفعلية من جهة خروجه ح عن دائرة ما هو نقيض الواجب من غير فرق في ذلك بين أن يكون الضدان مما لهما ثالث بحيث أمكن تركهما معا أم لا كما هو واضح ، والأمر كما ذكر للاستحالة المتقدمة لكن ذهب المحقق النائيني إلى الأول قال في الأجود ج 1 ص 252 وتوهم أن الأمر بأحد الضدين الذين لا ثالث لهما عين النهى عن الضد الآخر كما تقدم أن الأمر كذلك في النقيضين لاشتراك الجميع في الملاك وهو امتناع اجتماعهما في الخارج وارتفاعهما فيه مدفوع بما عرفت من بطلان دعوى العينية في المقيس عليه فكيف بالمقيس نعم قد عرفت عدم البعد في دعوى الملازمة البينة بالمعنى الأخص في الضد العام بمعنى الترك فيكون دعوى الملازمة البينية بما نحن أيضا غير بعيدة إلا أنها ليست بالمعنى الأخص قطعا لعدم كفاية تصور نفس الملزوم في تصور لازمه بل الثابت هي الملازمة البينة بالمعنى الأعم ، فإن قلت إذا سلمت الملازمة البينة في الضدين الذين لا ثالث لهما فلا بد لك من تسليمها في مطلق الضدين ولو كان لهما ثالث فإن الجامع بين الاضداد الوجودية مضاد للواجب ولا ثالث لهما فإذا كان حراما فيكون كل فرد وجد منه في الخارج متصفا بالحرمة لا محالة قلت الجامع بين الاضداد الوجودية ليس إلا عبارة عن عنوان انتزاعي يشار به إلى نفس الاضداد الخارجية فكل فرد منه مضاد بنفسه وبخصوصيته للواجب لا