شرح
العبادة باقلية الثواب أراد به ما ذكرناه لا ان النهي استعمل في غير طلب الترك ارشادا إلى كون متعلقه أقل ثوابا من غيره فعلى ذلك يكون النهي مستعملا في طلب الترك لمرجوحية الفعل لكن المرجوحية انما هي في تطبيق المأمور به على الفرد المنهي عنه تنزيها وهو لا ينافي الرخصة في تطبيقه عليه كما عرفت إلّا انها توجب أقلية الثواب عند تحقق الامتثال بذلك الفرد لا محالة وما ذكرناه هو السر في عدم التزام الأصحاب بتقييد المطلقات الالزامية بالامر الاستحبابي والنهي التنزيهي المتعلقين ببعض افرادها بل حملوا الأول على أفضل الافراد والثاني على أقلية الثواب كما أنه هو السر في عدم التزامهم بالتقييد في باب المستحبات وحملهم المقيد على كونه أفضل الافراد . وفيه أولا ان النهي التحريمي لا يوجب تقييد اطلاق الامر وتضييقه وانما يوجب رفع حجية الاطلاق في مورد الاجتماع على ما سيأتي في محله وثانيا ان عدم التقييد في المندوبات لأجل كونه من باب تعدد المطلوب ومراتب الفضل والرجحان وثالثا ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 142 لان ما ذكره في المقام ان تم لزمه أن يقول به فيما إذا كان النهي الزاميا لاشتراك الاحكام في المضادة واتحاد الملاك الذي سوغ لأجله اجتماع الامر والنهي في العبادة المكروهة مع أنه لا يقول بجواز الاجتماع في النهي الالزامي بلحاظ الملاك الذي سوغ لأجله اجتماع الامر والنهي التنزيهي في العبادة المكروهة بل يجعل ملاك الجواز ثمة كون التركيب في مورد الاجتماع انضماميا ليتعدد متعلق الأمر والنهي وملاك الامتناع كون التركيب في مورد الاجتماع اتحاديا وهل يفترق حال مورد الاجتماع في النهي الالزامي عن حالة في النهي التنزيهي ليجوز اجتماع الامر والنهي التنزيهي حتى مع كون التركيب في مورده اتحاديا نعم هناك فرق بينهما من حيث امكان امتثال الامر بالعبادة بالحصة المكروهة منها لكون النهي المتعلق بها تنزيهيا