شرح
المذكور وبين مورد اجتماع الامر والنهي التحريمي على الجواز يتحقق بامكان امتثال امر العبادة في الأول مطلقا وفي الثاني في حال الجهل بالنهي فقط والسر في ذلك ان النهي التنزيهي في الأول وان كان فعليا لا يمنع عن امتثال امر العبادة بالحصة التي تعلق بها لأنه يتضمن جواز الاتيان بمتعلقه والترخيص في مخالفته وهذا الجواز والترخيص يلائمان كمال الملاءمة للامر المتعلق بالعبادة فيصح امتثاله بمتعلق النهي التنزيهي في حال فعليته والعلم به بخلاف النهي التحريمي فإنه يمتنع عن الاتيان بمتعلقه ولا يرخص المكلف في مخالفته فينافي بذلك كمال المنافاة للأمر المتعلق بالعبادة فكيف يمكن امتثال هذا الامر بمورد النهي التحريمي في حال العلم به . لعدم امكان التقرب كما عرفت وذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 364 اما القسم الأول اعني به ما إذا كانت النسبة بين المأمور به والمنهي عنه تنزيها نسبة العموم والخصوص من وجه فلا إشكال فيه في صحة العبادة وعدم كون دليل النهي التنزيهي مقيدا الاطلاق المأمور به على القول بالجواز لان المأمور به يكون ح مغاير للمنهي عنه بالهوية فلا موجب للتقييد واما على القول بالامتناع وفرض وحدة الهوية في الخارج - التحقيق ان العبادة على هذا القول وان كانت منهيا عنها لا محالة إلّا ان النهي عن حصة خاصة لا يوجب تقييد المأمور به بغيرها ما لم يكن النهي تحريما أو كان النهي مسوقا لبيان المانعية توضيح ذلك ان النهي عن حصة خاصة من العبادة تارة يكون مسوقا لبيان كون تلك الخصوصية المتخصصة بها العبادة مانعة عن صحتها من دون دلالته على حكم تكليفي كما في النهي عن الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه والنهي في هذا القسم لا اشكال في كونه مقيدا لاطلاق المأمور به وكشفه عن اختصاص الامر بغير تلك الحصة وأخرى يكون النهي مسوقا لبيان حكم تكليفي وذلك الحكم اما ان يكون حكما تحريميا أو