شرح
يصدق عليه متعلق النهي مع وحدة وجود ذلك الفعل - لان الجهة المتعلقة للمحبوبية ليست إلّا ما تستند اليه المصلحة بلا سراية المحبوبية إلى غير هذه الجهة كما أن المبغوضية أيضا متعلقه بالجهة الوافية بالمفسدة من دون سراية المبغوضية منها إلى الجهة الأخرى ابدا لأن المفروض ان تعلق الحب بشيء تابع لمقدار من الوجود الوافي بالمصلحة وحيث فرضنا ان المصلحة لم تكن قائمة بشراشر جهات الوجود بل ببعض حيثياته من دون دخل الحيثية الأخرى فيه ابدا فلا مجال لسراية المحبوبية إلى زيد من هذا المقدار وهي الجهة الأخرى الوافية بالمفسدة بلا مزاحم لطرو المبغوضية عليه نعم لا يمكن تعلق البحث والزجر الفعليين نحو كل منهما لان حالهما من تلك الجهة حال المتلازمين الغير القابل لتعلق ذلك بهما ولكن مثل هذه الجهة أجنبي عن محل الكلام كما أشرنا اليه سابقا فعمدة هم القائل بالجواز هو جعل المقام من قبيل المتلازمين القابلين لرجحان أحدهما ومرجوحية الآخر في أن واحد وان لم يكونا قابلين لتعلق البحث والزجر الفعليين بهما لشبهة التكليف بما لا يطاق ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر حال القسم الأخير من صور تعدد العناوين فان الجهة المشتركة لا تتصف إلّا بإحدى الصفتين من المحبوبية المحضة أو المبغوضية كذلك واما الجهة الفارقة فلا باس بتوجه المحبة نحوها ولو بملاحظة دخلها في المصلحة وأشاهد على ذلك هو توجه الإرادة نحو ايجادها عند فرض الاضطرار إلى الجهة المشتركة إذ ذلك برهان جزمي على تأثير المصلحة الضمنية في رجحانها مع فرض عدم قابلية ضميمتها لها لفرض غلبة المفسدة فيها بنحو تكون علة تامة لمبغوضيتها من دون صلاحية الاضطرار إليها للمنع عنها وان كان مانعا عن الزجر عنها فعلا وبواسطة ذلك نقول إنه لا باس بتعلق الامر الفعلي بتحصيل الخصوصية الدخيلة في مصلحته في هذه الصورة ولذا قلنا في الجاهل