شرح
مصلحة الجامع في هذا المقام عند التمكن من استيفائها في ضمن فرد آخر وانه يقدم حينئذ تلك المفسدة المهمة المغلوبة القائمة بالخصوصية على المصلحة الأهم في الجامع ولو كانت في أدنى درجة الضعف حتى البالغة إلى درجة الكراهة وكانت المصلحة في أعلى درجة القوة وعمدة النكتة في ذلك انما هي عدم صدق المزاحمة والدوران ح بين الغرضين في الوجود بلحاظ امكان الجمع بينهما باتيان الطبيعي والجامع في ضمن غير هذا الفرد وإلّا فمع صدق المزاحمة في هذا المقام أيضا لا اشكال في أن التأثير للأقوى منهما كما في فرض انحصار الطبيعي بهذا الفرد وكذا في فرض قيام المصلحة أيضا كالمفسدة بالطبيعة السارية - إلى أن قال - ثم إنه مما ذكرنا ظهر الحال في المفاهيم الاشتقاقية المأخوذة في حيز الحكم بنفسها أو بعنوان ايجادها حيث إنه يختلف مصب الحكم حسب الاختلاف في مفهوم المشتق فعلي القول باخذ الذات فيه وتركبه من المبدا والذات فلا جرم يكون العنوانان في المجمع من قبيل العنوانين المختلفين في بعض المنشأ والمشتركين في البعض الآخر من جهة اشتراك عنوان العالم والفاسق ح في جهة الذات الحاكية عن جهة واحدة وحيثية فاردة اي العنوانان المنتزعان عن الذات بلحاظ اتحادها مع الوصف بنحو من الاتحاد كالحلو والبياض بناء على اخذ الذات في حقيقة المشتق غاية الأمر بين ذين العنوانين وبين عنوان الصلاة والغصب المنتزع عن الذات بلحاظ اتصالها بالخصوصيتين كون الجهتين في الأول وجوديين تحت حد واحد على وجه قابل للتقسيم إلى وجود ووجود تحليلا وفي الثاني صرف إضافة الوجود إلى شيء واضافته إلى شيء آخر بنحو من الإضافة التي كان الخارج ظرفا لنفسها لو لم يكن لوجودها وهي التي يعبر عنها بالحد القياسي للشيء الذي له واقعية تتبع الوجود المحدود به لا انها من الاعتبارات المحضة التي لا واقعية لها - وفي