مقولة مستقلة في مركز البحث ولو توطئة لمورد النزاع مبني على البنائين الأخيرين ( 1 ) كما لا يخفى ، وان كان العنوانان من العناوين
شرح
الجهة تقييدية في المقام يوجب توسعة الفرد الواحد واندراجه تحت ماهيتين - الصلاة من مقولة والغصب من مقولة أخرى منضمة إليها اعني بها مقولة الأين ومن الواضح ان المقولات كلها متباينة يمتنع اتحاد اثنين منها في الوجود وكون التركيب اتحاديا - فالحركة الموجودة في الصلاة مباينة للحركة الموجودة في ضمن الغصب لفرض انهما من مقولتين متباينتين فعرض كون الحركة الواحدة مصداقا للصلاة والغصب معا يستلزم اتحاد مقولتين متباينتين في الوجود وهو محال - ومن ذلك يظهر ان محقق الغصب انما هو نفس هيئة الكون في المكان التي هي عبارة عن مقولة الأين واما الصلاة فهي من مقولة أخرى وعليه يكون التركيب بينهما تركيبا انضماميا نظير التركيب الانضمامي بين الهيولى والصورة . ونتيجة ذلك كله ان تركب الشيء الذي يصدق عليه مفهومان وعنوانان بينهما العموم من وجه المنتزعين من وجود واحد يكون التركيب بينهما انضماميا ويكونان من مقولتين مختلفتين كالصلاة فإنه من مقولة الفعل والغصب من مقولة الأين واشغال المحل لا الفعل الشاغل للمحل حتى يكونان من مقولة واحدة بخلاف الشيء الذي يصدق عليه العنوانان من المشتقات كالعالم العادل فان ما يصدق عليه الذات المتلبسة بالمبدأ ولا تتعدد الذات الواحدة بتعدد العنوان الصادق عليها بسبب تلبسها بمبادئه .
( 1 ) إشارة إلى الجواب عنه وتوضيحه ذكر المحقق الماتن في النهاية ج 2 ص 418 بان مجرد اختلاف العنوانين العرضين المنتزعين من مجمع واحد مع امكان انفكاكهما عن الآخر في غير المجمع لا يقتضي كونهما من مقولتين متغايرتين وكون التركيب بينهما انضماميا بل ح كما يمكن كونهما من مقولتين مختلفتين .