تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
بصورة اختلاف العنوانين حقيقة وتباينهما منشأ كما أنه لا وجه أيضا لتحرير المسألة باجتماع الامر والنهي الظاهرين في الفعلية في وجود واحد ولو بجهتين حيث إن ذلك مما لا يكاد يصح على شيء من المشارب المزبورة - إلى أن قال - ولكن الذي يسهل الخطب في المقام هو كون المهم عند القائل بالجواز على جميع المسالك والمشارب المزبورة عبارة عن تصحيح العبادة في المجمع وحيث إنه اي التصحيح المزبور غير مبتن على فعلية الامر والتكليف في المجمع بل يكفي فيه مجرد رجحانه الغير المنوط بالقدرة كما هو كذلك أيضا في مثل الضد العبادي المبتلي بالأهم فلا يحتاج إلى اثبات فعلية الامر والتكليف في المجمع كي بتوجه الاشكال المزبور ويبتني على بعض المسالك وهو مسلك عدم السراية مع أنه على فرض الاحتياج إلى الامر الفعلي أيضا في تصحيح العبادة أمكن اثباته بنحو الترتب كما لا يخفى . قال استاذنا الآملي في المنتهى ص 92 ان قلت إن المراد بالامر والنهي الانشائيان وعليه يمكن البحث عن الجواز وعدمه فمن يقول بالجواز يرى أن مورد الاجتماع يكون من موارد التزاحم وان كلا من متعلقي الامر والنهي مخاطب به بخطاب الانشائي في مورد الاجتماع ويكون التزاحم في مقام الفعلية ومن يقول بالامتناع يرى أن مورد الاجتماع يكون من موارد التعارض وان الخطاب المجعول في مورد الاجتماع هو أحد الخطابين فعليا كان أم انشائيا قلت أولا قد أشرنا فيما سبق إلى أن ظاهر الامر والنهي في العنوان هو الفعليان وثانيا قد أشرنا أيضا في مباحث الضد إلى أنه كما لا يمكن ان يتوجه خطابان فعليان إلى المكلف في مورد التزاحم كذلك لا يمكن تعلق خطابين انشائيين فيه لان جعل الخطاب الذي لا يمكن ان يكون فعليا في مورده يكون لغوا بالضرورة بل حقيقة التزاحم هو تزاحم ملاكي الخطابين في تأثير الإرادة والكراهة أو الحب والبغض في نفس