شرح
في دار زيد . قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 420 لا يخفي عليك ان العناوين المأخوذة في الخطابات تارة تكون من قبيل الجهات التعليلية وأخرى تكون من قبيل الجهات التقييدية ومرجع الأولى إلى خروج العنوان المزبور بنفسه عن كونه موضوعا للحكم وكونه من العناوين المشيرة إلى ما هو موضوع الحكم ومتعلقه وسببا لطرو الحكم عليه نظير عنوان المقدمية الذي هو من العناوين المشيرة إلى الذوات الخاصة الخارجية الموقوف عليها فعل الواجب كالطهارة والستر والقبلة ونحوها ومن ذلك أيضا كلية العناوين الاعتبارية المحضة التي من جهة اعتباريتها غير قابلة لتعلق الطلب بها وكان الطلب تبعا لقيام المصلحة منغلقا بمنشإ اعتبارها - أي كالغصب فان النهي عن المغصوب حقيقة نهي عن التصرف الوارد على مال الغير كما أن مرجع الثانية إلى كون ذلك العنوان المأخوذ في حيّز الخطاب موضوعا بنفسه في القضية للحكم اما تماما أو جزء لا كونه مرآة إلى امر آخر يكون هو الموضوع حقيقة للحكم في القضية ومن ذلك كلية القضايا التوصيفية من نحو قوله أكرم زيدا جائي الظاهر في مدخلية عنوان المجىء أيضا بنحو القيدية في موضوع الحكم ومتعلقه قبال القضايا الشرطية من نحو قوله أكرم زيدا ان جاءك أو ان جاءك زيد فأكرمه ظاهر في أن تمام الموضوع للاكرام الواجب هو ذات زيد من غير مدخلية لعنوان المجيء في الموضوع ولو بنحو القيدية وانه انما كان علة وسببا لوجوب اكرامه وح تمام المعيار في كون العنوان المأخوذ في حيّز الخطاب من قبيل الجهات أو التقييدية على ما ذكرنا . قال المحقق النأئيني في الفوائد ج 1 ص 405 ان الجهتين اللتين أوجبتا صدق العنوانين العرضيّين على شيء أي بما تكون هي مبدأ الاشتقاق حيث إن من المبدا هو العلة لتولد عنوان المشتق منه - لا تكونان الا تعليليتين ولا تصلحان ان تكونا تقييديتين لما عرفت من أن المبدا