الاقتضاء إذ الأمر يقتضي وجود الماهيّة وبديهي انّ وجود الماهية الجامعة المحفوظة في ضمن المجرّدة والمخلوطة بتمامه يتحقّق باوّل وجوده فلا يبقى ح مجال للاقتضاء الأمر شيئا كما أن النهي يقتضي عدم هذا الجامع بين المجرّدة والمخلوطة ولا يكاد يتحقق الا بعدم تمام الافراد حتى الافراد المتعاقبة التدريجية ولو من جهة كونها أحد مصاديقهما وذلك عمدة الفارق بين الأمر والنهي مع فرض اتّحادهما في كيفية الإطلاق وما هو نتيجة مقدمات الحكمة كما لا يخفى وتوضيح المقام بأزيد من ذلك موكول إلى محله إن شاء اللّه تعالى ثم لا يخفى ان طبع النهي لما كان الردع عن الوجود فطبع الاطلاق كما يقتضي الدوام بنحو شرحناه كذلك يقتضي الفورية ( 1 ) إذ لازم اعدام الطبيعة من حين الانشاء عدم وجوده من حين النهي وبذلك أيضا يفرق النواهي عن الأوامر بعدم اقتضائها في الأمر فورية ولا تراخ ولا الإدامة أيضا بخلافه في النواهي فإنه ربما ينتهي بالآخرة الإدامة والفورية كما لا يخفى ( 2 ) واللّه العالم .
شرح
( 1 )