النهي دون الأمر ( 1 ) وفيه ( 2 ) انه كلام ظاهري إذ ليس نظرهم في
شرح
( 1 ) منها هي القرينة النوعية على الدوام في الدوام في النهي ولعله يظهر من المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 261 نعم لازم الإطلاق بمقدمات الحكمة حصول امتثال الأمر بفرد وعدم حصول امتثال النهي الا بعدم جميع افراد الطبيعة المنهي عنها لان الباعث على الأمر وجود المصلحة المترتبة على الفعل والواحد كأنه لا يزيد على وجود الطبيعة عرفا والباعث على النهي المفسدة المترتبة على الفعل فتقتضي الزجر عن كل ما فيه المفسدة . وتوضيحه ان منشأ الحمل على الوجود الساري في النواهي من جهة كون طبع المفسدة في القيام بالشيء كلية قيامها به بوجوده الساري في ضمن تمام الافراد بخلافة في الأوامر حيث إن طبع المصلحة في قيامها بالشيء قد يكون بصرف وجوده وقد يكون بوجوده الساري وتبعه في ذلك أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 328 والتحقيق في هذا المقام ان يقال إن الأمر بما انه ينشأ من وجود مصلحة في متعلقه داعية إلى طلبه وهي غالبا تترتب على صرف الوجود يكون الأمر بالطبيعة من دون نصب قرينة كاشفا عن تعلق الطلب بصرف الوجود المتحقق بايجاد فرد من افراد تلك الطبيعة وهذا بخلاف النهي فإنه انما ينشأ عن اشتمال متعلقه على مفسدة داعية إلى الزجر عنه وهي غالبا تترتب على كل فرد فرد من افراده بحيث انه لو كان متعلقا بصرف الوجود لكان بيان ذلك محتاجا إلى نصب قرينة خاصة .
( 2 ) وأجاب عنه المحقق الماتن في المقام بان السريان في النهي من طبع الإطلاق لا من جهة القرينة النوعية وهي المفسدة ، وذكر المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 404 في الجواب عنه فإنه بعد ما يتصور في العرفيات قيام المفسدة أيضا بصرف وجود الشيء كما في اكل الفوم واكل الأشياء المضرة