استفادة الدوام من النهي أيضا غير طبع اطلاق المادة والتحقيق ان يقال كما مر سابقا أيضا ( 1 ) ان مرجع الإطلاق الذي هو نتيجة مقدمات الحكمة ليس إلّا إلى جعل الطبيعة المهملة المحفوظة في ضمن جميع صور الماهية ( 2 ) من المقيّدة ( 3 ) والعارية عن القيد ( 4 )
شرح
الإشكال المزبور . وأورد أيضا المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 261 بان طارد العدم الكلي لا مطابق له في الخارج لان كل وجود يطرد عدمه البديل له لا عدمه وعدم غيره فأول الموجودات أول ناقض للعدم ونقيضه عدم هذا الأول ولازم هذا الخاص العدم بقاء سائر الاعدام على حالها فان عدم الوجود الأول يستلزم عدم الثاني والثالث وهكذا لا انه عينها فما اشتهر من أن تحقق الطبيعة بتحقق فرد وانتفائها بانتفاء جميع افرادها لا أصل له حيث لا مقابلة بين الطبيعة الملحوظة على نحو تتحقق بتحقق فرد منها والطبيعة الملحوظة على نحو ينتفي بانتفاء جميع افرادها . مضافا إلى أنه إذا كان المطلوب بالنهي عدم الطبيعة فعدم الافراد الدفعية والتدريجية حاصل في الزمان الأول فالترك في أول الأزمنة ترك لجميع الافراد المذكورة فيكون امتثالا للنهي ومسقطا له فلا موجب للاستمرار .
( 1 ) ومنها افاده المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 406 مقتضى الإطلاق وقرينة الحكمة عند عدم التقيد في كل من الأمر والنهي هو الحمل على الطبيعة المهملة التي هي مدلول اللفظ .
( 2 ) بما هي جامعة بين الطبيعة الصرفة والطبيعة السارية لا يكاد يتوجه الإشكال المزبور .
( 3 ) أي المحفوظة الطبيعة المهملة في المقيدة ، كصل متطهرا .
( 4 ) أي كذلك في المطلقة كتحرير رقبة .