تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
التي لا يفرق فيها بين القليل والكثير والدفعة والدفعات لا مجال لدعوى هذه الكلية حيث أمكن في النواهي الشرعية أن تكون المفسدة فيها على نحو صرف الوجود . ومنها ما افاده صاحب الكفاية ج 1 ص 232 قال وان كان قضيتهما عقلا تختلف ولو مع وحدة متعلقهما بان يكون طبيعة واحدة بذاتها وقيدها تعلق بها الأمر مرة والنهي أخرى ضرورة ان وجودها يكون بوجود فرد واحد وعدمها لا يكاد يكون الا بعدم الجميع كما لا يخفى ومن ذلك يظهر ان الدوام والاستمرار انما يكون في النهي إذا كان متعلقه طبيعة واحدة غير مقيدة بزمان أو حال فإنه حينئذ لا يكاد يكون مثل هذه الطبيعة معدومة الا بعدم جميع افرادها الدفعية والتدريجية وبالجملة قضية النهي ليس إلّا ترك تلك الطبيعة التي تكون متعلقة له كانت مقيدة أو مطلقة وقضية تركها عقلا انما هو ترك جميع افرادها . وتوضيحه ان لزوم التكرار والدوام والاستمرار في النهي انما هو من جهة انه لا يكاد يصدق ترك الطبيعي عقلا والانزجار عنه إلّا بترك جميع افراده الدفعية والتدريجية إذ حينئذ لا بد في مقام الإطاعة والامتثال النهي من ترك الطبيعي بماله من الافراد الدفعية والتدريجية وإلّا فمع تحقق فرد واحد لا يكاد يصدق الامتثال والطاعة بل يصدق العصيان والمخالفة وهذا بخلافه في الأوامر فإنه بعد ما كان وجود الطبيعي بوجود فرد واحد يكتفي في مقام الإطاعة بايجاد فرد واحد من جهة تحقق تمام المطلوب وهو الطبيعي بوجود واحد وأورد المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 405 بقوله وفيه انه ليس الكلام في مقام الإطاعة إذ لا شبهة في أنه لا بد في مقام امتثال النهي عن الطبيعي من ترك جميع افراده الدفعية والتدريجية بل وانما الكلام في طرف العصيان والمخالفة في اقتضاء النهي لزوم بقية الافراد حتى بعد العصيان نظرا إلى اقتضائه لكون المبغوض هو الوجود الساري دون صرف الوجود وح فلا يفيد ما ذكر للدفع