تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
انتفائه بانتفاء و - بانحلال بعض اجزائه مما لا يخفى . فجعله شرطا للامر ، وبما ان العلة التامة مركبة من المقتضي والشرط والمانع فلا محالة تنتفي بانتفاء كل منها وتبعه عليه غيره وقال بعض أيضا الظاهر أن المراد من شرطه ليس هو شرط المأمور به ضرورة جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرط المأمور به وامكان تحصيله خارجا بلا كلام كالطهارة والستر ونحوهما بالنسبة إلى الصلاة فيحصله المكلف أولا ثم يأتي بالمأمور به مستجمعا للشرائط كلها كما لا إشكال في أن المراد من شرط الأمر هو خصوص القدرة والتمكن من المأمور به أي هل يجوز أمر الأمر مع علمه بانتفاء قدرة المكلف على الفعل أم لا وليس المراد هو مطلق شرط الوجوب كالوقت بالنسبة إلى الصلاة ونحوها ، لكن قال المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 411 والظاهر أن المراد من الشرط في عنوان النزاع هو شرط وجود المأمور به لا شرط نفس الأمر إذ لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الأمر مع انتفاء شرطه حتى من الأشاعرة المنكرين للتحسين والتقبيح العقليين لرجوعه ح إلى جواز تحقق المعلول بدون علته . ثم قال المحقق العراقي في البدائع ص 411 هذا إذا أريد من انتفاء الشرط انتفائه بقول مطلق واما إذا أريد انتفاء شرط بعض مراتب الأمر فهو مما لا ينبغي الإشكال في جوازه إذا أريد تحققه بمرتبة الانشاء مثلا مع انتفاء شرط مراتبه المتأخرة عنه كيف وان الدليل على امكانه هو وقوعه في العرف والشرع كما في موارد الامارات والأصول المؤدية إلى خلاف الواقع بل ولعل كثير من الاحكام باقية في مرتبة انشائها ولم تصل إلى المرتبة الفعلية إلى أن يقوم الحجة عجل اللّه فرجه كما يرشد إلى ذلك قوله عليه السّلام ان اللّه سبحانه سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا الخ نعم مع انتفاء شرط المرتبة السابقة لا يمكن تحقق اللاحقة لعين ما ذكر في فرض انتفاء الشرط مطلقا من لزوم تحقق