تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
عصى ولم يقصد الإقامة توجه عليه خطاب القصر وكذا لو فرض حرمة الإقامة فإن وجوب التمام يكون مترتبا على عصيان حرمة الإقامة ومنها وجوب الخمس المترتب على عصيان خطاب أداء الدين إذا لم يكن الدين من عام الربح وأما إذا كان من عام الربح فيكون خطاب أداء الدين بنفس وجوده رافعا لخطاب الخمس لا بامتثاله على ما تقدم الخ وأجاب عن ذلك صاحب الكفاية ج 1 ص 218 ان قلت فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدين في العرفيات - اي كما يقول الأب لولده اذهب هذا اليوم إلى المعلم فإن عصيت فأكتب في الدار ولا تلعب مع الصبيان وفي الشرعيات كما عرفت - قلت لا يخلو ما ان يكون الامر بغير الأهم بعد التجاوز - اي رفع اليد - عن الامر به - بالأهم - وطلبه حقيقة وأما ان يكون الامر به - اي المهم - ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة - اي بالأهم - وأن الاتيان به - اي المهم - يوجب استحقاق المثوبة فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم لا انه امر مولوي فعلي - اي المهم - كالأمر به - اي بالأهم - الخ وفيه كلاهما ممنوع اما الأول فإنه خلاف ما عليه ارتكازهم من بقاء الامر بالأهم إلّا ان يكون مراده تمامية امد الأهم بواسطة العصيان كما مر وأما الثاني فلكون الامر به مولويا لا ارشاديا بالوجدان فجميع الأوامر ارشاد إلى الغرض الأقصى فوجوب الصلاة والإزالة لا تكونان الا مولويا وذكر أستاذنا الآملي في الرد على الفروع في المنتهى ص 85 ولا يخفى ان ما ذكروه شاهدا لوقوع الترتب من هذه الفروع لا مساس لها بالترتب وذلك لان الخطابين المتزاحمين في مقام الامتثال ان كان التضاد بين متعلقيهما تكوينيا لا بسبب اعتبار الشارع أو اشتراطه في أحدهما أو كليهما ما يوجب التنافي بينهما والمعاندة في الوجود كشرب الماء لحفظ نفسه من التلف عن العطش والوضوء به للصلاة فان التنافي بينهما ذاتي