شرح
الغيري غير المحرم بالحرمة النفسية لصيرورة طبيعي المقدمة حصتين إحداهما ما يكون واجبا ليس إلّا وثانيتهما ما يكن محرما ليس إلّا وان قلنا بعدم اشتراط الوجوب الغيري بالايصال أو بعدم القضية الحينية فلا محاله يكون وجوب المقدمة مطلقا لاستحالة الاهمال في الواقع ومعه تكون المقدمة في فرض ترك ذيها متعلقة للامر الغيري والنهي النفسي المعلق على ترك ذيها كما هو المفروض فلاحظ . والامر كما ذكره .
الموضع الحادي عشر فيه امرين الأمر الأول ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 326 وأما القسم الثالث وهو ما إذا كان التزاحم ناشئا من ملازمة وجود الواجب لوجود الحرام اتفاقا كما إذا فرضنا حرمة استدبار الجدي المستلزم لوقوع التزاحم بينها وبين وجوب استقبال القبلة بالنسبة إلى أهل العراق مثلا فإن لم يكن أحد الحكمين أهم من الآخر سقط كلاهما والاقدام الأهم وسقط خطاب المهم رأسا ولا يمكن الالتزام بالترتب في هذا الفرض لان عصيان خطاب الأهم كاستقبال القبلة في المثال على تقدير كونه الأهم لا يكون إلّا باستدبارها فتعلق الخطاب به معلقا على عصيان وجوب الاستقبال يستلزم طلب الحاصل وهو غير معقول . قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 85 لا ريب في امتناع الترتب في فيما إذا كان التزاحم ناشئا عن ملازمة وجود الواجب لوجود الحرام وان كانت الأمثلة التي ذكروها كوجوب الاستقبال وحرمة استدبار الجدي لأهل العراق ووجوب الجهر وحرمة الاخفات في الجهرية وبالعكس في العكس لا تخلو من مناقشة وقد تقدمت . الأمر الثاني قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 326 وأما القسم الرابع وهو ما إذا وقع التزاحم لأجل اتحاد متعلق الأمر والنهي في الوجود كما في موارد اجتماع الامر والنهي فلا يعقل الخطاب الترتبي فيه أيضا لما أشرنا اليه من أن عصيان خطاب النهي اما ان يكون بإتيان متعلق