تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الامر أو بضد آخر غيره وعلى الأول يلزم من الخطاب الترتبي طلب الحاصل وعلى الثاني يلزم منه طلب أحد الضدين على تقدير وجود الضد الآخر ومرجعه إلى طلب الجمع بين الضدين وهو محال أيضا وأما توهم إمكان ترتب خطاب المهم على العزم على عصيان خطاب الأهم لا على نفس العصيان فمدفوع بما مر من أنه لا يمكن تصحيح الخطاب الترتبي باشتراط العزم على العصيان بل لا بد في تصحيحه من كون نفس العصيان شرطا لخطاب المهم . وقد تقدم تقريب الترتب فيه وفساده في ما سبق فراجع الموضع الثاني عشر قد يستشهد على وقوع الترتب فضلا عن صحته ببعض الفروع الفقهية التي ينحصر وجه صحتها في جواز الترتب قال المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 357 وينبغي أولا التنبيه على بعض الفروع الفقهية التي لا محيص للفقيه عن الالتزام بها مع أنها تكون من الخطاب الترتبي منها ما لو فرض حرمة الإقامة على المسافر من أول الفجر إلى الزوال فلو فرض انه عصى هذا الخطاب وأقام فلا إشكال في أنه يجب عليه الصوم ويكون مخاطبا به فيكون في الآن الأول الحقيقي من الفجر قد توجه اليه كل من حرمة الإقامة ووجوب الصوم ولكن مترتبا يعني ان وجوب الصوم يكون مترتبا على عصيان حرمة الإقامة ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة أيضا لأن المفروض حرمة الإقامة عليه إلى الزوال فيكون الخطاب الترتبي محفوظا من الفجر إلى الزوال فيكون عين الخطاب الترتبي فيما نحن فيه من مسألة الضدين ان قلنا بأن الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه فإنه يكون خطاب الصوم ح مترتبا على عصيان خطاب الإقامة بلا توسيط شيء كترتب خطاب المهم على عصيان خطاب الأهم حذوا النعل بالنعل - إلى أن قال - ومنها ما لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أول الزوال فيكون وجوب القصر عليه مترتبا على عصيان وجوب الإقامة حيث إنه لو