تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
خصوص المقدمة التي وقع الكلام في إطلاق وجوبها وعدمه فهو صحيح إلّا انه في الحقيقة يرجع إلى عدم إمكان إطلاق الخطاب بالإضافة إلى إطاعة نفسه وعصيانه كما لا يخفى وأما رابعا فإن اجتماع الضدين في موضوع واحد انما يكون بنفس الوجود لا برتبة الوجود أو الموجود فلا يكون اختلافها موجبا لتعدد الموضوع وهو واضح ولا موجبا لتخالف الموجودين كالبياض والحلاوة ليجوز اجتماعهما في موضوع واحد والتحقيق هو عدم إمكان جريان الترتب في المقدمة المحرمة اما على القول باشتراط وجوب المقدمة بالايصال فواضح إذ على فرض عصيان الامر المتعلق بذيها لا تكون مقدمته واجبة لعدم شرط وجوبها اعني به الايصال فلا تكون المقدمة ح الا محرمة من أول التشريع إلى حين العمل وعلى هذا ينقسم طبيعي المقدمة المحرمة إلى حصتين إحداهما واجبة بالوجوب الغيري من أول الأمر وهي الحصة التي تقع في طريق التوصل والايصال إلى ذيها الثانية محرمة من أول الأمر أيضا إلى حين الاتيان بها وهي التي لم تقع في طريق الايصال إلى ذيها فلم يكن هناك شيء واحد توارد عليه حكمان باعتبارين نعم بناء على مذهبنا في الترتب من أن الواجب حين عصيان امر الأهم هي حصة من المهم لا ان الامر المتعلق بالمهم مشروطا بعصيان امر الأهم أو بتركه ليكون في طوله كما هو مذهب المشهور تكون المقدمة الواقعة في طريق الايصال إلى ذيها واجبة مطلقا بمعنى ان الايصال ليس شرطا للوجوب بل هو من قبيل شروط الواجب وقيوده إلّا انه مع ذلك لا مجال للترتب إذ هنا أيضا ينقسم طبيعي المقدمة المحرمة إلى حصتين إحداهما واجبة بالوجوب الغيري ليس إلّا - أي المقترنة بذيها - والثانية محرمة نفسية ليس إلّا - اي غير المقترنة - فلا يتصور اجتماع حكمين فعليين ولو بالترتب وأما بناء على كون وجوب المقدمة غير مشروط بالايصال ولا بنحو الحينية كما هو المختار
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 180 | السيد عباس المدرسي اليزدي