تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
حيث اقتضائه لتحقق الواجب النفسي . قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 82 وأما ثانيا فإنه لا ضرورة فيما اتعب نفسه في إثباته من دعوى كون الوجوب الغيري في رتبة الوجوب النفسي لاستنتاج فأخر حرمة المقدمة عن وجوبها في الرتبة فإن ذلك حاصل ولو قلنا باختلاف الوجوب النفسي والوجوب الغيري في الرتبة وتأخر الواجب الغيري عن النفسي رتبة كما هو الحق وذلك لان حرمة المقدمة إذا كانت مشروطة بعصيان الوجوب النفسي كانت الحرمة متأخرة عن العصيان المزبور وهو في رتبة الوجوب الغير لأنهما كليهما متأخران عن الوجوب النفسي فتكون حرمة المقدمة متأخرة عن وجوبها وبذلك يندفع إشكال اجتماع الضدين في موضوع واحد وأما ثالثا فإنه لا ريب في أن كل خطاب وان ورد في مقام البيان لا إطلاق له بالإضافة إلى إطاعة نفسه وعصيانه لحاظا كما أنه لا ريب في قبوله للإطلاق اللحاظي بالإضافة إلى إطاعة غير وعصيانه فما ذكره قدّس سرّه من أن الامر الغيري لا إطلاق له بالإضافة إلى إطاعة وعصيان الامر النفسي المتوقف امتثاله على امتثاله وبهذا يبني على وجوب المقدمة مهملة لاستحالة الإطلاق والتقييد بالايصال لا وجه له على إطلاقه لأنه ان أراد انه لا إطلاق له حتى بالإضافة إلى عصيان الامر النفسي المترتب على ترك مقدمة غير المقدمة التي وقع الكلام في إطلاق وجوبها وعدمه فهو غير صحيح وإلّا كان القول بوجوب المقدمة مطلقا موصلة كانت أم غير موصلة قولا بالممتنع مع أنه ليس كذلك حتى أن القائل بالموصلة لم ينكر على القائل بوجوب المقدمة هذا القول من أجل انه قول بالممتنع بل استند في إثبات مدعاه ، وإبطال مدعى غيره إلى دليل آخر ولو كان الإطلاق المزبور ممتنعا لكان الأجدر في الاستناد في الصحة والفساد إلى امتناع الإطلاق المزبور وإمكان غيره وان أراد انه لا إطلاق له بالإضافة إلى عصيان الواجب النفسي المترتب على ترك