شرح
لزم كون الحكم فعليا بوصف التعقب وأن لم يحصل العصيان خارجا فالوصف لا اثر له فالصحيح ما ذكرناه الموضع العاشر وقع الكلام في النهي عن المقدمة المحرمة كالتصرف في الأرض المغصوبة حيث يتوقف الواجب على ايجادها كانقاذ الغريق بنحو الترتب وذلك فيما إذا كان وجود الواجب أهم من ترك المقدم المحرمة ويكون الامر بذيها فعليا حيث يعصي المكلف الخطاب المتعلق بذيها فيه قولان ذهب المحقق النائيني بإمكان جريان الترتب فيه وذهب الأساتذة الآملي والخوئي إلى عدم جريان الترتب فيه ولذا قال أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 321 قد تقدم انه بناء على ثبوت الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته لا مناص عن الالتزام بوجوب المقدم الموصلة وانه يستحيل الالتزام بالترتب في موارد توقف الواجب الفعلي على المقدمة المحرمة . وسيأتي مفصلا ذكر المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 383 في المسألة الثالثة من مسائل الترتب هي ما إذا كان التزاحم واقعا بين المقدمة وذيها والأقوى جريان الترتب فيها وتفصيل الكلام في ذلك هو ان المقدمة اما أن تكون سابقة في الوجود على ذيها كالتصرف في ارض الغير لانقاذ الغريق وأما أن تكون مقارنة في الوجود لذيها كالتصرف في الماء الذي وقع الغريق فيه لانقاذه وكترك أحد الضدين لوجود الآخر بناء على مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الآخر فينبغي عقد الكلام في مقامين المقام الأول في المقدمة السابقة في الوجود على ذيها والكلام فيها يقع من جهات الجهة الأولى قد تقدم ان المقدمة المحرمة ذاتا بحسب حكمها الأولى لا تسقط حرمتها بمجرد كونها مقدمة لواجب بل إن كان وجوب ذي المقدمة أهم من حرمة المقدمة ففي مثل هذا تسقط حرمتها وتجب بالوجوب المقدمي وان لم تكن أهم فحرمة المقدمة باقية على حالها ولا تصل النوبة إلى التخيير في صورة التساوي - وانه بناء على المختار