تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
واجبا ومطلوبا يكذبها الوجدان والاعتبار . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 80 بقوله وفيه ان صدور مثل هذا الكلام من مثل هذا الهمام مما يراه العقل من شواذ الأوهام وذلك لأن ملاك الوجوب الغيري ان كان هو الايصال في الواقع فلا محالة تكون المقدمة المحرمة الموصلة في الواقع مشتملة على ملاك الوجوب الغيري وواجبة به غاية لامر ان المكلف إذا فعلها مع التفاته إلى حرمتها وعدم قصد التوصل بها إلى الواجب المتوقف عليها يكون متجريا وأن فعله بعد ذلك كمن فعل بعض الواجبات في الواقع مع اعتقاده بحرمته فلو قلنا بحرمة الفعل المتجري به لصارت المقدمة المزبورة محرمة بعنوان التجري لا بملاك حرمتها الواقعية وهذا شيء أجنبي عما كان القائل المذكور بصدد إثباته . ونعم ما أفاد . الجهة الثالثة : قال المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 385 وبالجملة الدعوى هو ان كل حكم كان للمقدمة مع قطع النظر عن عروض وصف المقدمية عليها فهو محفوظ في حال ترك ذي المقدمة اعني الواجب الذي فرضناه أهم وذلك لا يكون إلّا بالامر الترتبي الذي قد تقدم الكلام عنه وعن امكانه بل وقوعه نعم يختص الامر الترتبي في المقام ببعض الاشكالات التي لا تردد على الامر الترتبي في سائر المقامات وحاصل تلك الاشكالات يرجع إلى أمرين الأول ان الأمر الترتبي في المقام يوجب اجتماع الوجوب والحرمة في نفس المقدمة - اي بعنوان كونها مقدمة تكون واجبة وبجريان الترتب فيها تكون محرمة - والوجوب والحرمة متضادان لا يمكن اجتماعهما الثاني ان الامر الترتبي في المقام يتوقف على القول بالشرط المتأخر لأن الحرمة ح تكون مشروطة بعصيان ذي المقدمة - اي الامر النفسي المتوقف على تلك المقدمة المحرمة - المتأخر زمانا عن المقدمة ولم يقم دليل بالخصوص على اعتبار الشرط