شرح
الشروع في عصيان النهي عنه من ايجاده بعمل غير الصلاة كتمكنه من ايجاده بنفس الصلاة فإذا كان المكلف مختارا في فعل الصلاة وتركها حين الشروع في الغصب جاز أمره بها بشرط عصيان النهي عن الغصب وأما الثاني فلإطلاق الخطاب بالصلاة الشامل لمورد الاجتماع الكاشف عن تحقق ملاك الامر فيه إلّا انه يشكل التقرب بمثل هذه الصلاة للمحذور المزبور في صحة الصلاة بناء على جواز الاجتماع بل ذلك المحذور يكون أشد لزوما منه بناء على الامتناع كما لا يخفى . وذكر أستاذنا الخوئي قدّس سرّه بمثل ما تقدم في الايراد على المحقق النائيني في هامش الأجود ج 1 ص 318 في قوله وأما إذا كان الواجب المتأخر أهم . قال لا يخفى ان جعل المزاحم للواجب الفعلي وجوب حفظ القدرة للواجب المتأخر انما يتم على القول باستحالة الواجب المعلق وفي الموارد التي كان الواجب المتأخر مشروطا بما يوجد بعد ذلك وأما في غير تلك الموارد فإن قلنا بإمكان الواجب المعلق كما هو الصحيح كان التزاحم بين وجوب الواجب الفعلي ونفس وجوب الواجب المتأخر كما هو ظاهر - وأورد على الالتزام بالترتب في المقام على خلاف القاعدة . في ص 319 المفروض في المقام هو اشتمال الواجب المهم على الملاك الملزم في نفسه وانه لا مانع من طلبه مشروطا بتعقبه بالعصيان المتأخر فلا موجب لرفع المولى يده عن طلبه كذلك وتفويته الملاك الملزم وعليه فلا حاجة إلى دليل بالخصوص على كون عنوان التعقب بالعصيان شرطا لوجوب الواجب المتقدم وبالجملة إذا بنينا على إمكان الترتب فلا فرق في ذلك بين كون الواجبين عرضيين وكونهما طوليين ومن ما ذكرناه يظهر انه لا موجب للالتزام باشتراط وجوب المهم بعصيان خطاب حفظ القدرة للواجب المتأخر ليرد عليه ما أفيد في المتن من استلزامه طلب الواجب أو المستحيل الخ وفيه ان الشرط نفس العصيان لا وصف التعقب وإلّا