تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
حفظ القدرة في المقام انما يكون بفعل المقدمة المحرمة وبما ان المفروض هو تساوي المقدمة المحرمة وذيها الواجب في نظر الشارع يكون متمم الجعل اعني به الخطاب بحفظ القدرة مساويا في الأهمية للخطاب بترك المقدمة المحرمة ولا محالة يتولد من تساويهما التخيير في حفظ القدرة بفعل المقدمة المحرمة وامتثال النهي عنها بتركها ولا ريب انه لا محصل للخطاب تخييرا بين فعل الشيء وتركه فهو مدفوع اما أولا فلأنه قد تقدم ان التحقيق هو إمكان الواجب المعلق وأما ثانيا فلأن القائل بهذا القول يقول بفعلية وجوب الواجب المتوقف على مقدمات تتقدم على وجوده زمانا وان لم يتحقق شيء منها فلنفرض الواجب المتوقف على مقدمة محرمة من هذا القبيل ومعه تتحقق المزاحمة بين وجوب ذي المقدمة وحرمتها ومما يرشد إلى ذلك التزامه بسقوط الكراهة عن المقدمة المكروهة حيث يتوقف عليها واجب فعلى فاتضح مما تقدم ان المقدمة المحرمة تسقط حرمتها وتصير واجبة وجوبا غيريا فيما إذا كان المتوقف عليها وجوده أهم من تركها في نظر الشارع إذ تصير مباحة أو محرمة تخييرا بين تركها وفعل الواجب المتوقف عليها فيما إذا كان الواجب المتوقف عليها مساويا لها في نظر الشارع دون ما إذا كان أهم كما لا يخفى . والامر كما ذكره . قال المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 384 الجهة الثانية قد تقدم في مبحث مقدمة الواجب ان الذوق والاعتبار يأبى عن وقوع المقدمة المحرمة الذاتية على صفة الوجوب والمطلوبيّة الغيرية مطلقا ولو لم يقصد بها فعل ذي المقدمة ولا ترتب عليها ذلك لوضوح انه لا يمكن الالتزام بكون التصرف في أرض الغير واجبا لمجرد انه توقف انقاذ الغريق عليه مع أن الشخص لم ينصرف لأجل ذلك بل قصد في تصرفه النزهة والعدوان والتفرج فإن دعوى كون التصرف مع هذا