شرح
كما هو واضح . وهذا هو أحسن وجه يمكن رفع المطاردة بين الامر بالضدين من دون مناقشة عليه وما أورد عليه المحقق الأصفهاني هو نفس ما افاده في الكفاية وسيأتي - الوجه الثاني ما نقله المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 233 ان اقتضاء كل امر لا طاعة نفسه في رتبة سابقة على اطاعته كيف وهي مرتبة تأثيره واثره ومن البديهي ان كل علة منعزلة في مرتبة اثره عن التأثير بل تمام اقتضائه لاثره في مرتبة ذاته المتقدمة على تأثيره واثره ولازم ذلك كون عصيانه وهو نقيض اطاعته أيضا في مرتبة متأخرة عن الامر واقتضائه وعليه فإذا أنيط امر بعصيان مثل هذا الامر فلا شبهة أن هذه الإناطة تخرج الامرين عن المزاحمة في التأثير إذ في رتبة الامر بالأهم وتأثيره في صرف القدرة نحوه ، لا وجود للامر بالمهم وفي رتبة وجود الامر بالمهم لا يكون اقتضاء للامر بالأهم فلا مطاردة بين الامرين بل كل يؤثر في رتبة نفسه على وجه لا يوجب تخيّر المكلف في امتثال كل منهما ولا يقتضي كل من الامرين القاء المكلف فيما لا يطاق بل كل يقتضي موضوعا لا يقتضي غيره خلافة هذا ملخص ما أفيد وقد زاد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ج 1 ص 49 قبل قوله وعليه فإذا أنيط الخ قوله وإلى مثل هذا المعنى نظر بعض الأساطين قدّس سرّه في قوله بان للامر اطلاقا ذاتيا بالنسبة إلى حالتي الإطاعة والعصيان ولم يكن اطلاق لحاظي بالنسبة اليهما إذ في ظرف وجود كل منهما لا وجود للامر من حيث الرتبة فضلا عن اقتضائه القائم بذاته وحيث إن الامر كذلك فنقول الخ ولعل المراد إشارة إلى ما أورده المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 233 على هذا الاستدلال اما اوّلا فلان الفعل والترك الخارجيين الذين ينتزع عنهما الإطاعة والعصيان بنحو من الاعتبار ليسا مورد موردا للأمر - اي للزوم تحصيل الحاصل - حتى يتوهم اطلاقه أو تقييده ليدفع بأنهما اما معلول الامر أو في رتبته فلا يمكن تقييده بهما أو اطلاقه لهما بل مورد الامر نفس الفعل بوجوده العنواني الفاني في معنونه فإنه القابل