تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ظهور مادة الامر إذ في المادة كانت دلالته على الطلب بعد تجريد مفهومه عن قيد اظهاره بنحو المطابقة وفي مثله أمكن إرادة الوجوبي منه ولو لم يكن في البين مقدمات اطلاق لامكان إرادة مطلق الطلب منه واما في الصيغ فليس دلالتها على الطلب إلّا بتوسيط مفاد الهيئة ومعلوم ان مفاد الهيئة ليس إلّا نسبة ارسالية بين الفاعل والمبدا وهذه النسبة كما يناسب الوجوب يناسب الاستحباب أيضا فلا وجه لتوهم وضعها لخصوص الوجوب لعدم ميز ( 1 ) بين النسبة الارسالية الوجوبية والاستحبابية ( 2 ) وح فاستفادة الوجوب لا يكون إلّا بتقريب الاطلاق بأحد الوجهين السابقين ( 3 )
شرح
للتفصيل بين الإرادة التشريعية والإرادة التكوينية . ( 1 ) فإنها لا تقبل الشدة والضعف وانما لازمها تقبل الشدة والضعف وهو الطلب والإرادة . ( 2 ) مضافا إلى أن منشأ ظهور الصيغة في الوجوب ليس هو الوضع اما التبادر فكونه مستند إلى نفس اللفظ غير معلوم اما الآيات والاخبار التي استدل بها على دلالة مادة الامر على الوجوب لصدق مفهوم الامر على الصيغة فقد عرفت عدم امكان الاستدلال بها ومجرد الاستعمال لا يدل على كونه حقيقة فيه وغلبة الصيغة ممنوع صغرا وكبرا اما الصغرى فلوضوح غلبة استعمال الصيغة في غير الوجوب اما الكبرى فلمنع كون غلبة الاستعمال موجبة للظهور فليس منشأ الظهور في الوجوب هو الوضع . ( 3 ) وقد تقدما مفصلا في مادة الامر أحدهما ان الطلب الوجوبي هو الطلب التام الذي لا حد له من جهة النقص والضعف بخلاف الاستحبابي فإنه مرتبة من الطلب محدودة بحد من حدود الضعف ويفتقر إلى بيان حده فليزم حمل الكلام على المرتبة التامة كما هو الشأن في كل مطلق ، ولو كان الموضوع له هو الجامع لكن الاطلاق ينصرف إلى الطلب التام لأنه إرادة غير محدود ولا ينافي ذلك الموضوع له ، وما قيل من أن ما به الاشتراك عين ما به الامتياز في الوجود لا يوجب عدم الاحتياج في صرف الجامع إلى أحد القسمين إلى بيان زائد عن بيان نفس الطبيعة فالوجود المشترك مفهوما بين مراتب الوجودات لا يمكن ان يكون معرفا لمرتبة منها بل لا بد من قيد زائد