المولى وبه يستحق اللوم والعقوبة كك اتيانها بقصد التوصل بها إلى ذيها أيضا كان شروعا في تسليمه لمولاه وكونه في صراط طاعته وانقياده ومن المعلوم ان العقل في هذه الصورة أيضا يرى استحقاق المدح والثواب بنفس شروعه بايجادها بهذا القصد نعم لا يستحق الثواب أيضا بايجاده المقدمة بما هو مقدمة ولو لم يكن في ايجاده قاصدا للتوصل به إلى غرض مولاه كما عرفت من همّ العقل في حكمه باستحقاق الثواب والعقاب كونه في مقام التسليم وطغيانه التابعين لكونه في صراط تفويت غرض مولاه وتحصيله وذلك لا يحصل إلّا بصيرورته في مقام ايجاده المقدمة قاصدا للتوصل به إلى الغرض وح يستحق الثواب بتسليمه من حين ايجادها ولو لم نقل بوجوب مقدمة الواجب ( 1 ) ، نعم أمكن
شرح
يكفى في العبادية لو كان الثواب مترتبا عليها .
( 1 ) قال صاحب الكفاية ج 1 ص 175 واما استحقاقهما على امتثال الغيري ومخالفته ففيه اشكال وان كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد أو ثواب كذلك فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها أو وافقه واتاه بما له من المقدمات الخ وقال المحقق الماتن في البدائع ص 375 والتحقيق ان امتثال الأوامر الغيرية لا يستتبع ثوابا بما هو امتثال للواجب الغيري والوجه في ذلك هو ان الثواب والعقاب الذين ينشئان من موافقة التكليف ومخالفته انما جعلا على ذلك تحصيلا للغرض النفسي الداعي للمولى إلى التكليف بالواجب النفسي ولا شبهة في ان الواجب الغيري لا غرض نفسي فيه ليترتب على موافقته ثواب وعلى مخالفته عقاب نعم يمكن تصوير ترتب الثواب على موافقة الواجب الغيري بوجهين الأول ان من يأتي بالمقدمة بقصد التوصل إلى ذيها يراه العقل متلبسا بامتثال الواجب النفسي - كما أنه لو لم يأت بشيء من مقدماته في الوقت الذي يلزم الامتثال فيه يرونه متلبسا بعصيانه - وهذا لمدح والثواب والذم والعقاب اللذان يستحقهما المكلف حين الشروع بفعل بعض مقدمات الواجب أو تركها جميعا انما هما من رشحات ثواب الواجب النفسي وعقاب تركه لا انهما شيء آخر ثبت في حق المكلف بسبب آخر إذ لا قيمة لشيء من المقدمات