ومنشأ الاشكال أمران ( 1 ) أحدهما ( 2 ) توهم ( 3 ) كون مفاد الهيئة على حذو
شرح
دون الفعل والمادة ، وعلى أن هنا أقوال وآثار فلو كان الشرط قيدا لما هو مفاد الهيئة وهو الوجوب مثلا فتكون النتيجة إناطة الوجوب بالشرط ففي مثل ان استطعت فحج يكون مفاد هيئة الجزاء الذي هو وجوب الحج منوطا بوجود الاستطاعة فما لم تتحقق الاستطاعة لا وجوب في البين وهو الواجب المشروط عند المشهور ، ولو كان الشرط قيدا للمادة يعنى للحج فكان الطلب متعلق بالحج الصادر عن المستطيع بحيث يكون الطلب مطلقا غير مشروط بشيء ولا تقييد فيه وانما القيد لوحظ في جانب المادة فالحج الصادر عن المستطيع مطلوب بدون تقييد في جانب الطلب وهو الواجب المشروط عند الشيخ الأعظم الأنصاري والواجب المعلق عند صاحب الفصول واتباعه ، وذهب المحقق النّائينيّ إلى تقييد المادة المنتسبة اى المجموع المركب من المادة والهيئة فالقيد راجع إلى المادة بما هي منتسبة إلى الفاعل كإناطة وجوب الاكرام الذي هو مفاد جملة الجزاء بالشرط في قضية ان جاءك زيد فأكرمه مثلا وهذا أيضا هو عين مفاد تقييد الهيئة الذي تقدم انه عبارة عن الواجب المشروط عند المشهور .
( 1 ) الاشكال في رجوع القيد إلى الهيئة والطلب ولزوم رجوعه إلى المادة يكون بوجهين .
( 2 ) الوجه الأول على ما اختاره صاحب الكفاية من المسلك في الحروف والهيئات من جعل معاينها معاني آلية لمتعلقاتها وجعل الفارق بينها وبين الأسماء من جهة اللحاظ الآلي والاستقلالى .
( 3 ) والمتوهم هو المحقق النّائينيّ في الأجود ، ج 1 ، ص 131 ، واما تقييد النسبة ان أريد منه تقييد الانشاء فهو غير معقول لان الانشاء امر آنى يتصف بالوجود والعدم لا بالاطلاق والاشتراط كما هو واضح وان أراد منه تقييد المنشأ وهي النسبة الطلبية كما هو الظاهر من كلام بعض أهل الأدب فهو على تقدير صحته يرجع إلى الوجه السابق الذي اخترناه فان النسبة الطلبية لا تكون فعلية الا عند وجود الشرط ويستحيل تقدمها عليه وإلّا لم تكن مشروطة به وهو خلف إلّا ان التحقيق عدم صحة ذلك فان النسبة حيث إنها مدلولة للهيئة فهي ملحوظة آلة ومعنى حرفيا والاطلاق والتقييد من شؤون المفاهيم الاسمية الاستقلالية ، واما ما أجيب به عن ذلك - اى في الكفاية ، ج 1 ، ص 153 ، اما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة فقد حققناه سابقا ان كل واحد