تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
كما أن الظاهر من اطلاق الهيئة في الفرض الأخير ( 1 ) عدم اناطته بوجوده القيد بل انما كان متعلقا بالقيد ببعض شؤونه لا بجميع انحاء وجوده بحيث يكون القيد المزبور خارجا عن حيّز ارادته كما هو لازم القسم الأخير من الوجوب . نعم قد يبقى الاشكال في صورة كون الحكم المتلو للاداة منشأ بالهيئة فان في كلماتهم اختلاف عظيم ( 2 ) في ارجاعها إلى الهيئة أو المادة ( 3 )
شرح
التشريعية بالقيود المذكورة كذلك تكون ظاهرة في عدم تعلق مبادى الإرادة بها فتكون من سنخ شروط التكليف أو انها وان كانت ظاهرة بعدم تعلق الإرادة بها إلّا انها تكون ظاهرة بتعلق مباديها بها من الرغبة بحصولها والشوق إلى وقوعها لكونها موجبة لفعلية الغرض الداعي إلى التكليف فتكون من سنخ قيود الواجب المعلق والتحقيق ان القضية المشتملة على هذا النحو من القيود وان كانت ظاهرة بعدم تعلق الإرادة بها إلّا انها مجملة من الناحية الأخرى وانما يستفاد كل من الخصوصيتين بسبب القرائن المعنوية أو اللفظية وكيفما كان فلا تكاد تترتب ثمرة على المختار بوجوب المقدمة على كلا التقديرين . ( 1 ) ان يكون غير مقدور - اى القيد فلا يكون متعلقا للإرادة الغيرية ويكون - متعلقا لمبادئ الإرادة فقط والواجب المنشأ بهذا القسم من القضايا - يسمى واجبا معلقا لان المتعلق فيه يكون مطلوبا ببعض حدوده . ( 2 ) ثم إنه وقع الكلام في امكان كون القيد الواقع في حيز الخطاب والحكم المنشأ بالهيئة انه من قيود الطلب والهيئة أو قيود المتعلق وعدم امكانه . ( 3 ) قال صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 152 ، ان ظاهر خطاب ان جاءك زيد فأكرمه كون الشرط من قيود الهيئة وان طلب الاكرام وايجابه معلق على المجيء لا ان الواجب فيه يكون مقيدا به بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب فعليا ومطلقا وانما الواجب يكون خاصا ومقيدا وهو الاكرام على تقدير المجيء فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا ولزوم كونه من قيود المادة لبا مع الاعتراف بان قضية القواعد العربية انه من قيود الهيئة الخ والمراد من القواعد العربية ظهور الجملة الشرطية بحسب متفاهم العرف وأهل اللسان من رجوع الشرط إلى الهيئة والطلب