عالم اللحاظ في مضمون خطابه إذ يرى ( 1 ) العلم بالخطاب خارجا عنه وطريقا اليه وكيف يرى دخيلا فيه ( 2 ) في لحاظه الطريق إلى الخارج بنحو لا يلتفت إلى ذهنيته وهذا بخلاف نفس القدرة ( 3 ) فإنها بملاحظة دخلها في وجود المرام انما كان في عرض سائر القيود فلا قصور في اخذها بوجودها اللحاظي في مضمون الخطاب . نعم ( 4 ) للقدرة ( 5 ) جهة فرق مع سائر القيود المأخوذة في الخطاب علاوة عن عدم دخلها في المصلحة ( 6 ) دون سائر القيود الشرعية ( 7 ) ان الدليل ( 8 )
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك ان العلم بالخطاب خارج عن الخطاب ومتأخر منه وطريق إلى الخطاب وكاشف عنه فكيف يأخذ ما هو متأخر عنه رتبة في السابق فيلزم تقدم الشيء على نفسه ولو في عالم اللحاظ والتصور .
( 2 ) اى ما هو طريق إلى الخطاب لا يكون دخيلا في الخطاب في لحاظه الطريق إلى الخارج فلا يمكن ذلك أصلا .
( 3 ) اما القدرة كما عرفت في عرض سائر القيود الشرعية فبوجودها الخارجي دخيل في انبعاث العبد وبوجودها اللحاظي دخيل في الطريق إلى الخارج ، في فعلية الإرادة والخطاب ولا مانع منها أصلا فان القدرة دخيل في وجود المرام وتحقق الإرادة دون ان يكون طريقا إلى شئ وكاشفا عنه أصلا .
( 4 ) ثم بين قدس سره فرقان بين القدرة وسائر القيود ونعم الفارق بينهما الفرق الأول .
( 5 ) اى القدرة العقلية لا الشرعية كما ستعرف .
( 6 ) فان القدرة العقلية غير دخيلة في المصلحة وانما هي دخيلة في محركيّة الإرادة والاشتياق والخطاب .
( 7 ) والقيود الشرعية دخيله في المصلحة هذا هو الفارق بينهما .
( 8 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 344 ثم إن القدرة اما ان يأخذها المولى في خطابه ويجعلها قيدا لامره كما لو قال إن استطعت فحج حالها ح حال سائر الشروط التي يعلق عليها امره من حيث دلالتها على كونها دخيلة في اتصاف المأمور به بالمصلحة واما ان يهمل ذكرها في خطابه وينشئه مطلقا من ناحيتها ظاهرا فيستفاد من