الانكشاف قطعيا ، وان كان الانكشاف ظنيا ( 1 ) بطن يعتبر مثله فلا شبهة ( 2 ) في ان مرجعية الظن الثاني لا محيص اما من جهة ترجيحه على الأول بأحد المرجحات أو من جهة الاخذ به من جهة التخيير الاستمراري الثابت له بدليله ، وعلى التقديرين نقول إن لازم اختيار الثاني ( 3 ) حصر حجية في هذا الحال بما اخذ ترجيحا أم تخييرا ولازم ( 4 ) حصر حجيته هو الاخذ بخصوصه الحاكم ببطلان
شرح
في مصاديق متعلق الأمر الواقعي لان دليل حجية الأمارة واحد سواء كان مؤداها موضوعا أم حكما إذ قد عرفت ان المؤدى إذا كان موضوعا فهو في الحقيقة حكم وعليه يكون مفاد الامارة التي مؤداها كون صلاة الجمعة واجبة هي التوسعة في مصاديق الواجب الواقعي فالاتيان بصلاة الجمعة يستلزم الاجزاء أيضا لكونها أحد افراد الواجب الواقعي انتهى .
( 1 ) كان الكلام في انكشاف الخلاف عن الطرق والامارات انكشافا قطعيا وح يقع الكلام في ما لو انكشف انكشافا ظنيا فالتحقيق بمقتضى القواعد الأولية هو عدم الاجزاء .
( 2 ) بيان ذلك هو ان انكشاف الخلاف اما ان يكون من حيث اختلاف الرأي في أصل الظهور واما من حيث العثور على مخصص للعموم بعد ان لم يكن واما من حيث العثور على معارض للدليل الأول أقوى منه ولا ريب في انه يجب على المكلف بعد تبديل رأيه هو تطبيق عمله في مقام امتثال تكليفه على رأيه الجديد اما ترجيحا أو أحد عدلى التخيير .
( 3 ) وذلك لأنه تخيير في المسألة الأصولية فبايّهما اخذ فيتعين وليس له الرجوع إلى العدل الآخر .
( 4 ) فان حصر حجية رأيه في الجديد ففي اعماله الماضية التحقيق هو لزوم الاخذ بالرأي الجديد أيضا فيها حيث يكون لها اثر بعد انكشاف الخلاف كالقضاء إذ انكشاف الخلاف بالظن المعتبر مثل انكشافه بالعلم وسره ان التكليف الواقعي في نفسه محفوظ في نشأته سواء تعلق به القطع أم الظن أم أخطأ فكما انه في صورة انكشاف خطا القطع ينكشف للمكلف كذب الحجة على الحكم الفعلي بل عدمها كذلك في صورة حصول الرأي الأول بظن معتبر تمّ تبدله براي آخر بظن معتبر آخر ينكشف