بالحكم أو نسيانا حتى في الصلاة فضلا عن غيرها كما لا يخفى .
بقي الكلام ( 1 ) في اقتضاء الأوامر الظاهرية للاجزاء عن الواقعيات فنقول ان الكلام فيها تارة في الحكم الظاهري المستفاد من أدلة الامارات ( 2 ) وأخرى في الحكم المستفاد من الأصول ( 3 ) وعلى اى تقدير تارة يقع الكلام في صور كشف الخلاف قطعيا ( 4 ) وأخرى في فرض كشفه ظنا اجتهاديا ( 5 )
شرح
الحديث ناظرا اليه إذ لو كان ناظرا اليه في هذا الحال لزم ترخيصه بتركه فيكون ح مخصصا لأدلة الاجزاء والشرائط في مقام الجعل والتشريع وهذا خلاف ظاهر هذا الحديث كما أشرنا اليه اللهم إلّا ان يفرق بين الجاهل البسيط الذي لا حجة له على حكم العمل الذي جاء به ناقصا وبين الجاهل البسيط الذي له حجة على حكم العمل الذي عمله كذلك فيقال بشمول حديث لا تعاد للثاني دون الأول لان الثاني قد دخل في العمل بحجة سوغت له مخالفه احتمال وجوب غير ما قامت عليه وعدم الاعتناء به فيكون احتمال وجوب غير ما قامت عليه وجوده كعدمه في نظر العرف والشارع ويكون انكشاف الخلاف بالحجة المعتبرة بعد العمل على وفق الحجة الأولى بمنزلة الالتفات بعد النسيان وعليه لا مانع من شمول الحديث المزبور بعد انكشاف بالخلاف للأعمال الصادرة على طبق الحجة الأولى لبيان الاقتناع بتلك الاعمال في مقام الامتثال الخ ولكن فيه ان شملت القاعدة للجاهل فيشمل للجميع سواء كانت له الحجة أم لا لعدم القول بالفصل وهذا غير بعيد لعموم الرواية ولا وجه للتقييد بالنسيان .
( 1 ) المقام الثالث في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري هل يجزى عن المأمور به بالامر الواقعي الأولى أم لا ، والكلام في جهتين تارة يحرر في الامارات وأخرى في الأصول العملية .
( 2 ) والامارات على اختلاف المسالك فيها وسنشير إليها .
( 3 ) والأصول على اختلاف مصاديقها من الأصول المحرزة والمحضة .
( 4 ) وعلى كلا التقديرين تارة ينكشف الخلاف بالعلم الوجداني كان يخبر الإمام عليه السلام له شفاها بان الحكم ليس كذلك أو اخبار متواتره قطعيّة .
( 5 ) أو انكشف بحجة معتبره من اجماع أو رواية معتبره أو آية شريفه على خلاف الأمر الأول .